مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٣ - مسائل الصوم
و لو قال: للّه عليّ (١) أن أصوم يوم قدومه دائما، سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه، و وجب صومه فيما بعد.
و لو اتّفق ذلك (٢) اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصّة. و سقط النذر فيه، لأنه كالمستثنى، و لا يقضيه.
و لو اتّفق ذلك يوم عيد، أفطره إجماعا. و في وجوب قضائه خلاف، و الأشبه عدم الوجوب.
قوله: «و لو قال: للّه عليّ. إلخ».
(١) هذا الحكم متفرّع على عدم انعقاد صوم يوم قدومه، فلو كان قد نذر صوم يوم قدومه دائما، بمعنى صوم ما وافقه من أيّام الأسبوع دائما، سقط وجوب صوم اليوم الذي جاء فيه، لما تقدّم [١] من المانع، و وجب صوم مثل ذلك اليوم فيما بعد، لوجود المقتضي لوجوب صومه و هو النذر، و انتفاء المانع، لأنه كان قد نشأ في الأول من مضيّ بعض اليوم الموجب لعدم انعقاد صوم الباقي و هو منتف فيما بعده، لأنه إذا قدم- مثلا- يوم الجمعة فالنذر في قوّة التزام صوم يوم الجمعة دائما، فإذا سقط اليوم الأول لعارض بقي الباقي، فيجب نيّة صومه ليلا كغيره من الواجبات، و يوصف مجموعه بالوجوب. و لو قلنا بانعقاد يوم قدومه صحّ الجميع.
قوله: «و لو اتّفق ذلك. إلخ».
(٢) إذا نذر صوم يوم معيّن كيوم قدوم زيد أو يوم الخميس فاتّفق في شهر رمضان فالمشهور سقوط النذر فيه، و صومه عن رمضان خاصّة من غير أن يجب عليه قضاؤه، لأن وجوب شهر رمضان سابق على النذر فلا ينعقد عليه النذر.
[١] في ص: ٣٤٠.