مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٢ - الرابعة لو كان للميّت إخوة و زوجة، فأقرّت له بولد
[الرابعة: لو كان للميّت إخوة و زوجة، فأقرّت له بولد]
الرابعة: لو كان للميّت إخوة (١) و زوجة، فأقرّت له بولد، كان لها الثمن، فإن صدّقها الإخوة كان الباقي للولد دون الإخوة.
و كذا كلّ وارث في الظاهر أقرّ بمن هو أقرب منه، دفع إليه جميع ما في يده. و لو كان مثله، دفع إليه من نصيبه بنسبة نصيبه.
و إن أنكر الإخوة كان لهم ثلاثة الأرباع، و للزوجة الثمن، و باقي حصّتها للولد.
في هذه الصورة من اثنين، و مسألة الإقرار من ثلاثة، فيضرب أحدهما في الآخر، فثلث المرتفع- و هو اثنان- للمقرّ، و نصفه- ثلاثة- المنكر، و يبقى سهم للآخر.
و على الثاني: أن ينظر في أصل المسألة على قول المنكر و يصرف إليه نصيبه منها، ثمَّ يقسّم الباقي بين المقرّ و المقرّ به، فإن انكسر صحّحته بالضرب.
فأصل المسألة في هذه الصورة على قول المنكر اثنان، يدفع إليه واحد منهما، و الآخر لا ينقسم على اثنين فتضرب اثنين في أصل المسألة، فالمرتفع- و هو أربعة- نصفه للمنكر، و نصفه للآخرين لكلّ منهما واحد.
هذا كلّه إذا لم يكن الأولان معلومي النسب، و إلا فلا عبرة بإنكار الثالث، و كانت التركة بينهم أثلاثا، لثبوت نسب الأولين و اعترافهما بالثالث، سواء كانا عدلين أم لا، لكن مع عدالتهما يثبت نسب الثالث و إلا فلا.
قوله: «لو كان للميّت إخوة. إلخ».
(١) إذا كان الوارث للميّت ظاهرا إخوة و زوجة فلها الربع ظاهرا، فإذا أقرّت بولد فقد أقرّت له بنصف نصيبها و هو الثمن. ثمَّ ينظر إن صادقها الإخوة دفعوا إليه جميع ما يخصّهم ظاهرا و هو ثلاثة أرباع التركة، لأن ذلك مقتضى حكم الولد، سواء ثبت نسبه بأن كان فيهم عدلان أم لا. و كذا القول في كلّ وارث ظاهرا أقرّ بمن هو أولى منه، كما لو أقرّ العمّ أو الأعمام بأخ.