مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٨ - الاولى لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير ، حتى تكون البنوّة ممكنة
و لا يثبت النسب (١) في غير الولد، إلا بتصديق المقرّ به.
و إذا أقرّ بغير الولد (٢) للصلب، و لا ورثة له، و صدّقه المقرّ به، توارثا بينهما، و لا يتعدّى التوارث إلى غيرهما.
خلافا لظاهر عبارة القواعد [١] حيث اعتبر في الكبير عدم التكذيب، و كأنّه تجوّز في العبارة، و قد صرّح في غيرها [٢] باشتراط [٣] التصديق.
قوله: «لا يثبت النسب. إلخ».
(١) ما تقدّم حكم إلحاق الولد للصلب، و إلحاق النسب فيه بنفس المقرّ، و أما الإقرار بغيره فالنسب فيه يلحق بغيره، فإنه إذا قال: هذا أخي، كان معناه: أنه ابن أبي و ابن أمي، و لو أقرّ بعمومة غيره كان النسب ملحقا بالجدّ، فكأنّه قال: ابن جدّي.
و يشترط في هذا الإلحاق ما تقدّم [٤] من الشرائط، و يزيد اعتبار تصديق المقرّ به أو البيّنة على الدعوى و إن كان ولد ولد، لأن إلحاقه بالولد قياس مع وجود الفارق، فإن إلحاق نسبه بغير المقرّ- و هو الولد- فكان كالأخ.
قوله: «و إذا أقرّ بغير الولد. إلخ».
(٢) هذا من جملة ما افترق فيه الإقرار بالولد عن غيره، فإن الإقرار بالولد مع التصديق أو بدونه يثبت به النسب، و يتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما بشرطه، و أما الإقرار بغير الولد للصلب و إن كان ولد ولد فيختصّ حكمه مع
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٨٧، و لكن ذكر ذلك في مطلق الولد و بعد أسطر صرّح باشتراط تصديق الكبير.
[٢] راجع إرشاد الأذهان ١: ٤١١، تحرير الأحكام ٢: ١٢٠، المختلف: ٤٤١، تذكرة الفقهاء ٢: ١٧٠.
[٣] في «ص، د، ق، و، ط»: باعتبار.
[٤] في ص: ١٢٥.