مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٦ - مسائل الصوم
فلو وجب على ناذر (١) ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفّارة، قال الشيخ: صام في الشهر الأول من الأيّام عن الكفّارة، تحصيلا للتتابع، فإذا صام من الثاني شيئا صام ما بقي من الأيّام عن النذر، لسقوط التتابع.
و قال بعض المتأخّرين [١]: يسقط التكليف بالصوم، لعدم إمكان التتابع، و ينتقل الفرض إلى الإطعام. و ليس شيئا.
و الوجه صيام ذلك اليوم- و إن تكرّر- عن النذر، ثمَّ لا يسقط به التتابع، لا في الشهر الأول و لا الأخير، لأنه عذر لا يمكن الاحتراز منه.
و يتساوى في ذلك تقدّم وجوب التكفير على النذر و تأخّره.
قوله: «فلو وجب على ناذر. إلخ».
(١) إذا وجب على ناذر يوم معيّن كيوم الاثنين- لكونه يوم قدوم زيد أو غيره- صوم شهرين متتابعين في كفّارة على وجه التعيين- كالمرتّبة- ففي تقديم الكفّارة على النذر أو تقديمه عليها أقوال:
أحدها: تقديم الكفّارة فيما يجب تتابعه على النذر، و ذلك في الشهر الأول و اليوم الأول من الثاني بحيث يحصل له شهر و يوم متتابعا، و يتخيّر فيما بعد ذلك من الشهر الثاني بين صوم اليوم المعيّن عن الكفّارة و بين صومه عن النذر.
و هو قول الشيخ في المبسوط [١]، محتجّا بأنه يمكن قضاء المعيّن عن النذر
[١] لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ «(قدّس سرّه)» و حكاه عنه العلامة في التذكرة ١:
٢٨٢- ٢٨٣، و فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٤: ٥٨، و الظاهر أن في كتاب نذر المبسوط سقطا فليراجع المبسوط ٦: ٢٤٦.
[١] انظر الهامش (١) في الصفحة التالية.