مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩١ - الرابع الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة
..........
و حرّمه الشيخ في النهاية [١]. و هو ضعيف جدّا، لأن الخبر- مع ضعف طريقه بغياث- لا دلالة فيه على التحريم بوجه، فإن عدم فعل أمير المؤمنين.
(عليه السلام) ذلك أعمّ من كونه على وجه الوجوب أو الاستحباب إن لم يكن غير ذلك.
و قد بقي للذبح وظائف منصوصة ينبغي إلحاقها بما ذكر و هي:
تحديد الشفرة، و سرعة القطع، و أن لا يري الشفرة للحيوان، و أن يستقبل الذابح القبلة، و لا يحرّكه، و لا يجرّه من مكان إلى آخر، بل يتركه إلى أن تفارقه الروح، و أن يساق إلى الذبح برفق، و يضجع برفق، و يعرض على الماء قبل الذبح، و يمرّ السكين بقوّة و تحامل [حينئذ] [٢] ذهابا و عودا، و يجدّ [٣] في الإسراع ليكون أرخى و أسهل.
و روى شدّاد بن أويس أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «إن اللّه كتب عليكم الإحسان في كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، و ليحدّ أحدكم شفرته، و ليرح ذبيحته» [٤]. و في حديث آخر أنه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر «أن تحدّ الشفار، و أن توارى عن البهائم، و قال: إذا ذبح أحدكم فليجهز» [٥].
[١] النهاية: ٥٨٤.
[٢] من «د، ط» فقط.
[٣] في «ذ، ص، ل، م»: و يحدّ.
[٤] مسند أحمد ٤: ١٢٤، صحيح مسلم ٣: ١٥٤٨ ح ٥٧، سنن أبي داود ٣: ١٠٠ ح ٢٨١٥، سنن ابن ماجه ٢: ١٠٥٨ ح ٣١٧٠، سنن الترمذي ٤: ١٦ ح ١٤٠٩، سنن النسائي ٧:
٢٢٧، سنن البيهقي ٩: ٢٨٠.
[٥] مسند أحمد ٢: ١٠٨، سنن ابن ماجه ٢: ١٠٥٩ ح ٣١٧٢، سنن البيهقي ٩: ٢٨٠.