مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - الأول في ما يؤكل صيده (١) و إن قتل
و يجوز الاصطياد (١) بالسيف، و الرمح، و السهام، و كلّ ما فيه نصل.
و لو أصاب معترضا فقتل حلّ.
و يؤكل ما قتله المعراض، إذا خرق اللحم. و كذا السهم الذي لا نصل فيه، إذا كان حادّا فخرق اللحم.
و قال: لا يجوز الاصطياد به، و هو مذهب أحمد [١] و بعض الشافعيّة [٢]، محتجّا بأن الرواية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لا يؤكل صيده، و قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بقتله [٣].
قوله: «و يجوز الاصطياد. إلخ».
(١) الآلات التي يصطاد بها و يحصل بها الحلّ قسمان: حيوان و جماد. و قد تقدّم [٤] الكلام في القسم الأول. و الكلام هنا في الثاني. و هو إما مشتمل على نصل كالسيف و الرمح و السهم، أو خال عن النصل و لكنّه محدّد يصلح للخرق، أو مثقل يقتل بثقله كالحجر و البندق و الخشبة غير المحدّدة.
و الأول يحلّ مقتوله- سواء مات بجرحه أم لا كما لو أصاب معترضا- عند أصحابنا، لصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله و قد سمّى حين فعل ذلك، فقال: كله لا بأس به» [٥]. و صحيحة الحلبي أيضا عنه
[١] راجع المغني لابن قدامة ١١: ١٢، ١٣.
[٢] راجع روضة الطالبين ٢: ٥١٤.
[٣] الكافي ٦: ٢٠٦ ح ٢٠، التهذيب ٩: ٨٠ ح ٣٤٠، الوسائل ١٦: ٢٢٤ ب «١٠» من أبواب الصيد ح ٢.
[٤] في ص: ٤٠٦ و بعدها.
[٥] الكافي ٦: ٢١٠ ح ٦، الفقيه ٣: ٢٠٣ ح ٩٢٠، التهذيب ٩: ٣٣ ح ١٣٣، الوسائل ١٦:
٢٢٨ ب «١٦» من أبواب الصيد ح ٣.