مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٦ - الرابع أن لا يغيب الصيد و حياته مستقرّة
و يجوز الاصطياد (١) بالشرك و الحبالة و الشباك، لكن لا يحلّ منه إلا ما يدرك ذكاته، و لو كان فيه سلاح. و كذا السهم، إذا لم يكن فيه نصل و لا يخرق.
و قيل: يحرم أن يرمي (٢) الصيد بما هو أكبر منه. و قيل: بل يكره.
و هو أولى.
السهم و ترى أنه لم يقتله غير سهمك فكل، يغيب عنك أو لم يغب عنك» [١].
قوله: «و يجوز الاصطياد. إلخ».
(١) المراد بالاصطياد بهذه الآلات إثبات اليد على الصيد، كما أشرنا إليه في أول الكتاب [٢] من أنه أحد معانيه شرعا. و قوله: «لكن لا يحلّ. إلى آخره» إشارة [٣] إلى معناه الآخر المبحوث عنه هنا، و هو إزهاق روحه بالذبح و ما في معناه.
و الحاصل: أن الاصطياد بالمعنى الأول يجوز بكلّ آلة يتوصّل بها إليه من غير شرط شيء آخر، و الاصطياد بمعنى إزهاق روح الحيوان مشروط بالشروط المذكورة كما تقدّم. و سيأتي [٤] البحث عمّا يتحقّق به الملك في الاصطياد بالمعنى الأول.
قوله: «و قيل: يحرم أن يرمي. إلخ».
(٢) القول بالتحريم للشيخ في النهاية [٥] و ابن حمزة [٦]، استنادا إلى مرفوعة
[١] الكافي ٦: ٢١١ ح ١٠، التهذيب ٩: ٣٤ ح ١٣٩، الوسائل ١٦: ٢٣١ الباب المتقدّم ح ٥.
[٢] في ص: ٤٠٦- ٤٠٧.
[٣] في «ذ، خ»: أشار به.
[٤] في ص: ٤٤٩.
[٥] النهاية: ٥٨٠.
[٦] الوسيلة: ٣٥٧.