مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٥ - الحادية عشرة لو أقرّ بزوج للميّتة و لها ولد أعطاه ربع نصيبه
و لو أقرّ بزوجة و له ولد، (١) أعطاها ثمن ما في يده. و إن لم يكن ولد أعطاها الربع.
الإقرار، أو بشرط تكذيبه لنفسه في إقراره الأول، و المشهور بين الأصحاب- و هو الذي قطع به المصنف- الثاني، لأنه مع التكذيب يكون اعترف بتفويت حقّ الثاني من التركة بإقراره الأول، فكان كالمتلف عليه حقّه فيغرم له، و أما مع عدمه فلأن إقراره الثاني مع الحكم بصحّة الأول يكون إقرارا بأمر ممتنع في شرع الإسلام، فلا يترتّب عليه أثر.
و لو قيل بأنه يغرم للثاني بمجرّد الإقرار كان قويّا، لأصالة صحّة الإقرار.
و كون زوجيّة الثاني ممتنعة في نفس الأمر ممنوع، بل من الممكن كونه هو الزوج و إقراره الأول وقع خطأ أو غلطا. و إلغاء الإقرار في حقّ المقرّ مع إمكان صحّته ينافي عموم [قبول] [١] «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٢].
و الوجه أنه يغرم مطلقا إن لم يظهر لكلامه تأويلا محتملا في حقّه.
قوله: «و لو أقرّ بزوجة و له ولد. إلخ».
(١) الكلام في هذه كالسابقة من تنزيل كلام المصنف و غيره [٣] على أن حقّ المقرّ له شائع في التركة، فيستحقّ في كلّ شيء ثمنه أو ربعه، و ذلك شامل لمن بيده سهم لا يختلف على تقدير دخول الزوجة و خروجها، كسهم أحد الأبوين مع الولد الذكر أو البنتين فصاعدا، و من يختلف بذلك كسهم أحدهما مع البنت. و على ما سبق [٤] من الفروع يجب تقييده بما إذا كان المقرّ ولدا، فلو كان أحد الأبوين أو
[١] من «ذ، خ، م» و الحجريّتين.
[٢] ذكرت مصادر الحديث في ج ٧: ٢٧٤، هامش (١) فراجع.
[٣] انظر قواعد الأحكام ١: ٢٨٩.
[٤] في ص: ١٤٣.