مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٩ - الأول لا تنعقد اليمين على الماضي، نافية كانت أو مثبتة
[الثالث في متعلّق اليمين]
الثالث في متعلّق اليمين و فيه مطالب:
[الأول: لا تنعقد اليمين على الماضي، نافية كانت أو مثبتة]
الأول: لا تنعقد اليمين على الماضي، (١) نافية كانت أو مثبتة. و لا تجب بالحنث فيها الكفّارة، و لو تعمّد الكذب.
قوله: «لا تنعقد اليمين على الماضي. إلخ».
(١) اليمين على الماضي غير منعقدة عندنا. ثمَّ إن كان كاذبا و تعمّد فهي الغموس، سمّيت به لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار. و لا كفّارة لها عندنا سوى الاستغفار، خلافا للشافعي [١] حيث أوجبها لها، و حكم بانعقاد اليمين على الماضي مطلقا، عملا بعموم الآيات [٢]، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «و اليمين على من أنكر» [٣] و هو حلف على الماضي. و لو تضمّنت الغموس ظلما فكفّارته مع الاستغفار ردّه.
[١] راجع الحاوي الكبير ١٥: ٢٦٦- ٢٦٧، المغني لابن قدامة ١١: ١٧٨- ١٧٩، شرح فتح القدير ٤: ٣٤٨، روضة الطالبين ٨: ٣، رحمة الأمة: ٢٤١.
[٢] البقرة: ٢٢٥، المائدة: ٨٩.
[٣] عوالي اللئالي ٢: ٣٤٥ ح ١١، الوسائل ١٨: ٢١٥ ب «٢٥» من أبواب كيفيّة الحكم ح ٣، سنن البيهقي ٨: ١٢٣.