مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٧ - الرابع الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة
و وقت ذبح الأضحيّة (١) ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
و المراد بتشديد أخفافه إلى آباطه أن يجمع يديه و يربطهما فيما بين الخفّ و الركبة. و بهذا صرّح في رواية أبي الصبّاح [١]. و في رواية أبي خديجة [٢] أنه يعقل يدها اليسرى خاصّة. و ليس المراد في الأول أنه يعقل خفّي يديه معا إلى آباطه، لأنه لا يستطيع القيام حينئذ، و المستحبّ في الإبل أن تكون قائمة.
و المراد في الغنم بقوله: «و لا تمسك يدا و لا رجلا» أنه يربط يديه و إحدى رجليه من غير أن يمسكها بيده.
قوله: «و وقت ذبح الأضحيّة. إلخ».
(١) قد تقدّم في الحجّ [٣] أن وقت الأضحيّة لمن كان بمنى أربعة أيّام أولها يوم النحر، و في الأمصار ثلاثة أيّام. و المراد هنا أن أول وقتها ما بين طلوع الشمس من يوم العيد إلى الغروب، يعني: غروب آخر أيّام التشريق لا غروب يوم العيد، فإن ليالي أيّام التشريق من جملة وقتها و إن كان الذبح في الليل مكروها.
و الأصحّ أن وقتها لا يدخل إلى أن يمضي بعد طلوع الشمس مقدار صلاة العيد و الخطبتين و لو مخفّفة، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، و من ذبح بعد الصلاة فقد تمَّ نسكه، و أصاب سنّة
[١] الكافي: ٤: ٤٩٧ ح ٢، الفقيه ٢: ٢٩٩ ح ١٤٨٨، التهذيب ٥: ٢٢١ ح ٧٤٤، الوسائل ١٠: ١٣٥ ب «٣٥» من أبواب الذبح ح ٢.
[٢] الكافي ٤: ٤٩٨ ح ٨، التهذيب ٥: ٢٢١ ح ٧٤٥، الوسائل ١٠: ١٣٥ الباب المتقدّم ح ٣.
[٣] في ج ٢: ٣١٨.