مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٤ - السابعة ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّا
و لو أخرجه مجوسيّ (١) أو مشرك، فمات في يده، حلّ. و لا يحلّ أكل ما يوجد في يده، حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء.
و إن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها» [١].
قوله: «و لو أخرجه مجوسيّ. إلخ».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و عليه العمل. و قد تقدّم [٢] من الأخبار الصحيحة ما يدلّ عليه.
و ظاهر المفيد [٣] تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا. و قال ابن زهرة [٤]:
الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر. و قضيّة كلام الشيخ في الاستبصار [٥] الحلّ إذا أخذه منه المسلم حيّا، لرواية عيسى بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في صيد المجوس: «لا بأس إذا أعطوكه حيّا، و السمك أيضا، و إلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده» [٦].
و المذهب هو الأول. و الرواية محمولة على اعتبار مشاهدة المسلم قد أخرجوه حيّا و مات خارجا، كما يدلّ عليه آخر الرواية و صريح غيرها من الأخبار الكثيرة، كصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)
[١] الكافي ٦: ٢١٨ ح ١١، التهذيب ٩: ٧ ح ٢٣، الاستبصار ٤: ٦١ ح ٢١٣، الوسائل ١٦:
٣٠١ ب «٣٤» من أبواب الذبائح ح ١.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] المقنعة: ٥٧٧.
[٤] غنية النزوع: ٣٩٧.
[٥] الاستبصار ٤: ٦٤ ذيل ح ٢٢٨.
[٦] الكافي ٦: ٢١٧ ح ٨، التهذيب ٩: ١٠ ح ٣٣، الاستبصار ٤: ٦٤ ح ٢٢٩، الوسائل ١٦:
٢٤٣ ب «٣٤» من أبواب الصيد.