مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠ - الأول في الصيغة الصريحة
و لو قال: لك عليّ (١) كذا إن شئت أو إن شئت، لم يكن إقرارا. و كذا لو قال: إن قدم زيد. و كذا: إن رضي فلان، أو إن شهد.
و لو قال: إن شهد (٢) لك فلان فهو صادق، لزمه الإقرار في الحال، لأنه إذا صدق وجب الحقّ و إن لم يشهد.
على المعنى الذهني الذي يراد إثباته، و لم يرد من قبل الشارع ما يفيد الاختصاص بلغة خاصّة.
ثمَّ إن علم أن المقرّ عارف بمعنى ما أقرّ [١] به لم تقبل دعواه خلافه. و إن احتمل الأمرين، و قال: لم أفهم معنى ما قلت بل لقّنت فتلقّنت، صدّق بيمينه، لقيام الاحتمال، و أصالة عدم العلم بغير لغته. و كذا القول في جميع العقود و الإيقاعات.
قوله: «و لو قال: لك عليّ. إلخ».
(١) لمّا كان الإقرار إخبارا اقتضى أمرا خارجا عن اللفظ واقعا، سواء طابقه في النفي و الإثبات أم لا. و يلزم من ذلك أن لا يجوز تعليقه على شرط و لا صفة، لأن وقوع المعلّق مشروط بوجود المعلّق عليه، و ذلك ينافي مقتضى الخبر. و لا فرق في ذلك بين ما يقع باختيار المخبر كقوله: إن شئت بالضمّ، أو بغير اختياره كقوله: إن شئت بالفتح، أو: إن قدم زيد أو رضي أو شهد، و نحو ذلك.
قوله: «و لو قال: إن شهد. إلخ».
(٢) هذا الحكم ذكره الشيخ في المبسوط [٢]، و تبعه عليه جماعة [٣] منهم
[١] في «ق، ط، م»: ما التزمه.
[٢] المبسوط ٣: ٢٢.
[٣] راجع جواهر الفقه: ٩١ مسألة (٣٣٤)، الجامع للشرائع: ٣٤٠، إرشاد الأذهان ١: ٤٠٨، قواعد الأحكام ١: ٢٧٦.