مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٤ - الثالثة إذا قطعت رقبة الذبيحة، و بقيت أعضاء الذباحة
[الثانية: كلّ ما يتعذّر ذبحه أو نحره من الحيوان]
الثانية: كلّ ما يتعذّر ذبحه (١) أو نحره من الحيوان، إما لاستعصائه، أو لحصوله في موضع لا يتمكّن المذكّي من الوصول إلى موضع الذكاة منه، و خيف فوته، جاز أن يعقر بالسيوف، أو غيرها ممّا يجرح، و يحلّ، و إن لم يصادف العقر موضع التذكية.
[الثالثة: إذا قطعت رقبة الذبيحة، و بقيت أعضاء الذباحة]
الثالثة: إذا قطعت رقبة (٢) الذبيحة، و بقيت أعضاء الذباحة، فإن كانت حياتها مستقرّة. ذبحت و حلّت بالذبح، و إلا كانت ميتة.
و معنى المستقرّة، التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم و الأيّام. و كذا لو عقرها السبع.
و لو كانت الحياة غير مستقرّة، و هي التي يقضى بموتها عاجلا، لم تحلّ بالذباحة، لأن حركتها كحركة المذبوح.
بل و لا يستحبّ، و لو قيل بالكراهة كان وجها، للنهي عنه في الخبر السابق [١] الذي أقلّ مراتبه الكراهة. و في الدروس [٢] اقتصر على نفي الاستحباب.
قوله: «كلّ ما يتعذّر ذبحه. إلخ».
(١) قد تقدّم [٣] البحث في ذلك. و كما يسقط اعتبار موضع الذبح أو النحر، يسقط الاستقبال به مع تعذّره. و لو أمكن أحدهما وجب و سقط المتعذّر. و كما يجوز ذلك للخوف من فوته [٤]، يجوز للاضطرار إلى أكله. و المراد بالضرورة هنا مطلق الحاجة إليه.
قوله: «إذا قطعت رقبة. إلخ».
(٢) اعتبار استقرار حياة المذبوح قبل ذبحه في حلّه
[١] في ص: انظر ص: ٤٩٢.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٤١٦.
[٣] في ص: ٤٣٤.
[٤] في «ذ، خ»: موته.