مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٩ - الأول في ما يؤكل صيده (١) و إن قتل
..........
فإنه أمسك عليك، و إذا أمسكه و أكل منه فلا تأكل، فإنه أمسك على نفسه» [١].
و روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن أصبت كلبا معلّما أو فهدا بعد أن تسمّي فكل ممّا أمسك عليك، قتل أو لم يقتل، أكل أو لم يأكل، و إن أدركت صيده فكان في يدك حيّا فذكّه، و إن عجّل عليك فمات قبل أن تذكّيه فكل» [٢].
و اختلف تأويل الشيخ [٣]- (رحمه الله)- لهذه الأخبار، فتارة خصّها بموردها و جوّز صيد الفهد كالكلب، محتجّا بأن الفهد يسمّى كلبا في اللغة، و تارة حملها على التقيّة، و ثالثة على حال الضرورة.
و لا يخفى ضعف هذه التنزيلات الثلاثة، مع أنه قد روى أحمد بن محمد بن عيسى في الصحيح عن عليّ بن مهزيار قال: «كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن البازي إذا أمسك صيده و قد سمّى عليه فقتل الصيد هل يحلّ أكله؟ فكتب (عليه السلام) بخطّه و خاتمه: إذا سمّيته أكلته، و قال عليّ بن مهزيار:
قرأته» [١]. و في الصحيح عن أبي مريم الأنصاري قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصقورة و البزاة من الجوارح هي؟ قال: نعم بمنزلة الكلاب» [٥]. و في
[١] التهذيب ٩: ٣١ ح ١٢٥، الاستبصار ٤: ٧١ ح ٢٦١، الوسائل ١٦: ٢٢٢ ب «٩» من أبواب الصيد ح ١٦، و في المصادر: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني.
[١] التهذيب ٩: ٢٨ ح ١١٣، الوسائل ١٦: ٢١٢ ب «٢» من أبواب الصيد ح ١٨.
[٢] التهذيب ٩: ٢٨ ح ١١٢، الوسائل ١٦: ٢١٤ ب «٤» من أبواب الصيد ح ٣.
[٣] التهذيب ٩: ٢٨- ٢٩.
[٥] التهذيب ٩: ٣٢ ح ١٢٦، الاستبصار ٤: ٧٢ ح ٢٦٢، الوسائل ١٦: ٢٢٣ الباب المتقدّم ح ١٧.