مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٦ - أما الذابح
..........
على الإنشائيّة ممنوع عند علماء البيان و محقّقي العربيّة. و حينئذ فلا دلالة للآية على اعتبار التسمية على الذبيحة مطلقا، و إنما يستدلّ عليه من السنّة، مع أنه سيأتي [١] في الأخبار الصحيحة: إذا سمعت تسميته فكل، و في بعضها لم يشترط ذلك، و هذا كلّه يدلّ على أن المانع من جهة التسمية لا من جهة الكفر.
و أما الروايات فالقول فيها إجمالا: إن الصحيح منها لا دلالة فيه على التحريم، و غير الصحيح لا عبرة به لو سلّمت دلالته.
أما الأولى [٢] فحال سماعة بالوقف معلوم، و إن كان ثقة فالرواية من الموثّق. و هو أجود ما في الباب دلالة.
و الثانية [٣] و الثالثة [٤] في طريقهما محمد بن سنان، و القدح فيه بالكذب و غيره عظيم.
و الرابعة [٥] واضحة السند، لكن لا دلالة فيها على التحريم، بل تدلّ على الحلّ، لأن قوله: «لا تدخل ثمنها مالك» يدلّ على جواز بيعها و إلا لما صدق الثمن في مقابلتها، و لو كانت ميتة لما جاز بيعها و لا قبض ثمنها. و عدم إدخال ثمنها في ماله يكفي فيه كونها مكروهة، و النهي عن أكلها يكون حاله كذلك حذرا من التناقض.
و الخامسة [٦] و إن كانت صحيحة لكن لا دلالة فيها على تحريم ذبائح أهل الكتاب مطلقا، بل ربما دلّت على الحلّ، فإن [٧] نهيه عن ذبائح نصارى العرب لا مطلق النصارى، و لو كان التحريم عامّا لما كان للتخصيص فائدة.
[١] في ص: ٤٦٠.
[٢] تقدّمت في ص: ٤٥٢- ٤٥٣.
[٣] تقدّمت في ص: ٤٥٢- ٤٥٣.
[٤] تقدّمت في ص: ٤٥٢- ٤٥٣.
[٥] تقدّمت في ص: ٤٥٢- ٤٥٣.
[٦] تقدّمت في ص: ٤٥٢- ٤٥٣.
[٧] في «خ»: و إن.