مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٨ - الثاني التسمية
..........
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ذبح و لم يسمّ، قال: إن كان ناسيا فليسمّ حين يذكر و يقول: بسم اللّه على أوله و على آخره» [١].
و الأقوى الاكتفاء بها و إن لم يعتقد وجوبها، لعموم [٢] النصّ، خلافا للمختلف [٣]، و لو لا ذلك لم يمكن القول بحلّ ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد وجوب التسمية، و النصوص [٤] ناطقة بحلّها من غير تقييد، بل بشراء ما يوجد في أسواق المسلمين من اللحوم. و الحكم فيها كذلك.
و المراد من التسمية أن يذكر [اسم] [٥] اللّه تعالى عند الذبح أو النحر كما يقتضيه الآية، كقوله: بسم اللّه أو الحمد للّه، أو يهلّله أو يكبّره أو يسبّحه أو يستغفره، لصدق الذكر بذلك كلّه. و في صحيحة محمد بن مسلم عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد اللّه، قال: «هذا كلّه من أسماء اللّه، و لا بأس به» [٦].
و لو اقتصر على لفظ «اللّه» ففي الاجتزاء به قولان، من صدق ذكر اسم اللّه عليه، و من دعوى أن العرف يقتضي كون المراد ذكر اللّه بصفة كمال و ثناء كإحدى التسبيحات الأربع. و كذا الخلاف لو قال: اللّهم ارحمني أو اغفر لي. و الأقوى هنا الإجزاء.
[١] الكافي ٦: ٢٣٣ ح ٤، الفقيه ٣: ٢١١ ح ٩٧٧، التهذيب ٩: ٥٩ ح ٢٥٠، الوسائل ١٦:
٢٦٧ ب «١٥» من أبواب الذبائح ح ٤.
[٢] لاحظ الوسائل ١٦: ٢٦٧ ب «١٥»، و ص: ٢٧٩ ب «٢٦»، و ص: ٢٨٢ ب «٢٧»، و ص: ٢٩٢ ب «٢٨» من أبواب الذبائح.
[٣] المختلف: ٦٨٠.
[٤] لاحظ الوسائل ١٦: ٢٦٧ ب «١٥»، و ص: ٢٧٩ ب «٢٦»، و ص: ٢٨٢ ب «٢٧»، و ص: ٢٩٢ ب «٢٨» من أبواب الذبائح.
[٥] من «ط» و الحجريّتين.
[٦] الكافي ٦: ٢٣٤ ح ٥، الفقيه ٣: ٢١١ ح ٩٧٨، التهذيب ٩: ٥٩ ح ٢٤٩، الوسائل ١٦:
٢٦٨ ب «١٦» من أبواب الذبائح ح ١.