مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥ - الخامسة إذا قال له عليّ كذا، كان إليه التفسير
و لو قال: عليّ درهم (١) و ألف، كانت الألف مجهولة.
[الخامسة: إذا قال: له عليّ كذا، كان إليه التفسير]
الخامسة: إذا قال: له عليّ كذا، (٢) كان إليه التفسير، كما لو قال:
شيء. و لو فسّره بالدرهم، نصبا أو رفعا، كان إقرارا بدرهم.
و قيل: إن نصب كان له عشرون. و قد يمكن هذا مع الاطّلاع على القصد. و إن خفض احتمل بعض الدرهم، و إليه تفسير البعضيّة. و قيل:
يلزمه مائة درهم، مراعاة لتجنّب الكسر. و لست أدري من أين نشأ هذا الشرط؟
قوله: «و لو قال: عليّ درهم.».
(١) لأن الدرهم جنس مستقلّ بالتمييز و قد عطف عليه عدد مبهم فلا يكون الدرهم تمييزا له. و لأنه لو توسّط التمييز لم يتعلّق بالمتأخّر كما لو قال: له مائة درهم و ألف، فكيف مع عدم التمييز أصلا؟ فإن الدرهم الواقع ليس تمييزا و إنما هو جنس مستقلّ مبيّن بنفسه. و كذا لو عكس فقال: ألف و درهم. و مثله ما لو قال: درهمان و ألف، أو و مائة، أو و عشرة، أو بالعكس.
قوله: «إذا قال: له عليّ كذا. إلخ».
(٢) إذا قال: لفلان كذا، فهو كما لو قال: شيء، فيقبل تفسيره بما يقبل به تفسير الشيء. هذا إذا لم يفسّره. أما إذا فسّره بالدرهم، فإما أن يجعل الدرهم منصوبا أو مرفوعا أو مجرورا أو موقوفا. ففي الأولين يلزمه درهم، و جعل «درهما» منصوبا على التمييز كما لو قال: شيء درهما، و مرفوعا بدلا من الشيء فكأنّه قال: له درهم. و في الثالث يلزمه جزء درهم، و إليه يرجع في تفسير الجزء، و التقدير: جزء درهم أو بعض درهم، و «كذا» كناية عن الجزء.
و إن وقف احتمل الرفع و الجرّ، فيلزمه أقلّهما، لأصالة البراءة من الزائد. هذا هو