مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨١ - الثالث اختصاص الإبل بالنحر، و ما عداها بالذبح
..........
و جماعة [١]، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: «لا ينخع و لا يقطع الرقبة بعد ما يذبح» [٢]. و هو نهي و الأصل فيه التحريم.
و الثاني: الكراهة، ذهب إليه الشيخ في الخلاف [٣] و ابن إدريس [٤] و المصنف- (رحمه الله)- و العلامة [٥] في غير المختلف، لأصالة الإباحة، و حملوا الرواية على الكراهة.
و يضعّف بأن الأصل فيه التحريم. و إنما يجب حمله على غير ظاهره حيث يمنع من حمله عليه مانع، كالجمع بينه و بين أثر [٦] آخر يدلّ على الحلّ، و هو مفقود هنا. فالقول بالتحريم أقوى.
ثمَّ على تقديره هل تحرم الذبيحة أم لا؟ فيه قولان:
أحدهما: التحريم، ذهب إليه الشيخ في النهاية [٧] و ابن زهرة [٨]، استنادا إلى أن الذبح المشروع هو قطع الأعضاء الأربعة فقط، فالزائد عليها يخرج عن كونه ذبحا شرعيّا فلا يكون مبيحا، و جرى مجرى ما لو قطع عضوا من أعضائه
[١] المقنعة: ٥٨٠، المهذب ٢: ٤٤٠، الوسيلة: ٣٦٠، المختلف: ٦٨٠، الدروس الشرعيّة ٢: ٤١٥.
[٢] الكافي ٦: ٢٣٣ ح ٢، التهذيب ٩: ٦٠ ح ٢٥٢، الوسائل ١٦: ٢٦٧ ب «١٥» من أبواب الذبائح ح ٢.
[٣] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٣١ مسألة (١٣).
[٤] السرائر ٣: ١٠٧، ١٠٨.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ١٥٥، تحرير الأحكام ٢: ١٥٩، إرشاد الأذهان ٢: ١٠٩.
[٦] في «ص»: أمر.
[٧] النهاية: ٥٨٤.
[٨] غنية النزوع: ٣٩٧.