مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٥ - التفريع على القاعدة الأولى
..........
فيكون بمنزلة من أقرّ بمجموع الأزواج و استثنى منه مجموع الأفراد، فيكون الإقرار بما بقي من الأزواج و هو خمسة، لأن المجتمع منها ثلاثون و من الأفراد خمسة و عشرون.
و لك طريق ثالث، و هو أن تحطّ الأخير ممّا يليه، ثمَّ باقيه ممّا يليه، و هكذا إلى الأول، فالمقرّ به الباقي. فإذا أسقطت واحدا من اثنين بقي واحد، أسقطته من ثلاثة يبقى اثنان، أسقطتهما من أربعة يبقى اثنان، أسقطتهما من خمسة تبقى ثلاثة، أسقطتها من ستّة تبقى ثلاثة، أسقطتها من سبعة تبقى أربعة، أسقطتها من ثمانية تبقى أربعة، أسقطتها من تسعة تبقى خمسة، أسقطتها من عشرة تبقى خمسة، فهو المقرّ به.
و بقي هنا فرضان ذكرهما الشهيد في الشرح [١] و الدروس [١]، و لا يخلو حكمهما من إشكال بالنظر إلى تطبيقهما على القواعد السابقة المشهورة.
أحدهما: أن تعكس الفرض فتقول: له عشرة إلا واحدا إلا اثنين إلا ثلاثة إلا أربعة إلى التسعة فقال: يلزمه واحد. قال: لأن بالأول لزمه تسعة و بالثاني سبعة و بالثالث أربعة، لأن هذه الثلاثة كلّها منفيّات، إذ ليس التالي [٣] منها أنقص من الأول فصارت كجملة واحدة، فبالرابع أثبت منها أربعة فصار المقرّ به ثمانية، و بالخامس بقي ثلاثة، و بالسادس صار تسعة، و بالسابع بقي اثنان، و بالثامن كمل [٤]
[١] الدروس الشرعيّة ٣: ١٤٥، و طريق المحاسبة تختلف فيه عمّا نقله عن غاية المراد.
[١] غاية المراد: ١٢١.
[٣] في «خ، ط»: الثاني.
[٤] في «خ، م»: صار.