مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - الثانية إذا نذر صوم سنة معيّنة، وجب صومها أجمع، إلا العيدين و أيّام التشريق إن كان بمنى
و السفر الضروري عذر (١) لا ينقطع به التتابع. و ينقطع بالاختياري.
و لو نذر [صوم] سنة غير معيّنة، (٢) كان مخيّرا بين التوالي و التفرقة، إن لم يشترط التتابع. و له أن يصوم اثني عشر شهرا. و الشهر إما عدّة بين هلالين، أو ثلاثون يوما.
و لو صام شوّالا و كان ناقصا، أتمّه بيوم بدلا عن العيد. و قيل:
بيومين. و هو حسن. و كذا لو كان بمنى في أيّام التشريق، فصام إذا الحجّة، قضى يوم العيد و أيّام التشريق. و لو كان ناقصا قضى خمسة أيّام.
و لو صام سنة واحدة، أتمّها بشهر و يومين، بدلا عن شهر رمضان و عن العيدين، و لم ينقطع التتابع بذلك، لأنه لا يمكنه الاحتراز منه. و لو كان بمنى قضى أيّام التشريق أيضا.
قوله: «و السفر الضروري عذر. إلخ».
(١) هذا من تتمّة المسألة السابقة [١] المتعلّقة بنذر السنة المعيّنة، و إن كان له مدخل يسير في نذر صوم الدهر، إلّا أن قطع التتابع لا يترتّب عليه فائدة.
و المراد بالسفر الضروري ما يخاف بتركه على نفس محترمة أو مال يضرّه فوته، و الاختياري يقابله.
قوله: «و لو نذر صوم سنة غير معيّنة. إلخ».
(٢) هذه هي الحالة الثانية للمسألة السابقة [٢] و هي نذر صوم السنة، فإذا نذرها و أطلق نظر إن لم يشترط التتابع صام ثلاثمائة و ستّين يوما أو اثني عشر شهرا بالهلال. و كلّ شهر استوعبه بالصوم فناقصه كالكامل. و إن انكسر و لم يصم جميعه
[١] في ص: ٣٨٠.
[٢] في ص: ٣٨٠.