مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥١ - الثالثة إذا حلف لا دخلت بيتا، حنث بدخول بيت الحاضرة
..........
هذا إذا لم يضف إلى الإضافة التعيين. أما لو جمع بينهما فقال: لا أدخل دار زيد هذه، فباعها زيد ثمَّ دخلها، قيل: يحنث، لأنه عقد اليمين على عين تلك الدار و وصفها بالإضافة فتغلب العين على الإضافة. و قيل: لا يحنث كالأول، و استحسنه المصنف، لأن المتبادر إلى الذهن تعلّق الغرض بالملك و الحلف لأجله فتغلب الإضافة. و لأنها سابقة [١] مستقرّة فلا يؤثّر فيها التعيين الطارئ. و لأنه ليس نسبة الحكم إلى التعيين أولى من نسبته إلى الإضافة، و غايته أن يكون العكس كذلك، فيكون تابعا لهما أي: للمركّب من الإضافة و العين [٢]، و زوال أحد جزئي المركّب يخرجه عن كونه [٣] مركّبا، فلا يبقى [٤] الحكم المعلّق عليه باقيا.
و هذا أقوى.
و اختلفت فتوى العلامة، فاستقرب في القواعد [٥] الأول، و في المختلف [٦] الثاني في ضمن تفصيل لا يخرج عنه، و تردّد في التحرير [٧] و الإرشاد [٨]. و محلّ الخلاف ما إذا أطلق و لم يقصد شيئا بخصوصه، و إلا اعتبر قصده.
[١] في «خ، م»: شائعة.
[٢] في «خ، م»: و التعيين.
[٣] في «خ، م»: عن التركيب.
[٤] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح: فلا يكون.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ١٣٥.
[٦] المختلف: ٦٥٦.
[٧] تحرير الأحكام ٢: ٩٩.
[٨] إرشاد الأذهان ٢: ٨٨.