مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩١ - الرابعة نذر المعصية لا ينعقد
و لو نذر أن يطوف (١) على أربع، فقد مرّت [١] في باب الحجّ، و الأقرب أنه لا ينعقد.
و آخرين [٢] منهم إلى أن عليه كفّارة يمين. و كذا في كلّ نذر معصية. و رووا عن ابن عبّاس [٣] أن عليه ذبح شاة.
و روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام): «أنه أتاه رجل فقال: إنّي نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم (عليه السلام) إن فعلت كذا و كذا، ففعلته، فقال عليّ (عليه السلام): اذبح كبشا سمينا و تصدّق بلحمه على المساكين» [٤].
و حمله الشيخ [٥] على الاستحباب، لما ثبت من أن نذر المعصية لا ينعقد.
و روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نذر أن ينحر ولده، فقال: ذلك من خطوات الشيطان» [٦].
قوله: «و لو نذر أن يطوف. إلخ».
(١) لا خلاف في عدم صحّة الطواف على أربع بدون النذر و أن المعتبر فيه المشي المعهود، للتأسّي، و قد قال (صلّى اللّه عليه و آله): «خذوا عنّي مناسككم [٧]. و لكن روى النوفلي عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال:
[١] شرائع الإسلام ١: ٣١١- ٣١٢.
[٢] انظر الهامش (٥) في الصفحة السابقة.
[٣] انظر الهامش (٥) في الصفحة السابقة.
[٤] التهذيب ٨: ٣١٧ ح ١١٨١، الاستبصار ٤: ٤٧ ح ١٦٣، الوسائل ١٦: ٢٠٦ ب «٢٤» من أبواب النذر و العهد ح ٢.
[٥] الاستبصار ٤: ٤٨ ذيل ح ١٦٤.
[٦] التهذيب ٨: ٣١٧ ح ١١٨٢، الاستبصار ٤: ٤٨ ح ١٦٤، الوسائل ١٦: ٢٠٥ الباب المتقدّم ح ١، و في المصادر: حلف أن ينحر.
[٧] عوالي اللئالي ١: ٢١٥ ح ٧٣، التمهيد ٤: ٣٣٣، سنن البيهقي ٥: ١٢٥، تفسير القرطبي ١: ٣٩.