مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٠ - الثالثة إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه، و أدركه حيّا
..........
ملكه. و لو سعى خلف صيد فوقف للإعياء لم يملكه حتى يأخذه.
و منها: أن يجرحه جراحة مذفّفة، أو يرميه فيثخنه و يزمنه فيملكه.
و كذا إن كان طائرا فكسر جناحه حتى عجز عن الطيران و العدو جميعا.
و يكفي للتملّك إبطال شدّة العدو و صيرورته بحيث يسهل اللحوق به. و لو جرحه فعطش بعد الجراحة و ثبت لم يملكه إن كان العطش لعدم الماء. و إن كان لعجزه عن الوصول إلى الماء بسبب الجرح ملكه، لأن سبب العجز الجراحة.
و منها: وقوعه في الشبكة المنصوبة له. و لو طرده طارد حتى وقع في الشبكة فهو لصاحبها لا للطارد.
و منها: أن يرسل عليه كلبا فيثبته، أو سبعا آخر فيعقره و يثبته بحيث يكون له يد على السبع.
و منها: أن يلجئه إلى مضيق لا يقدر على الإفلات منه، بأن يدخله إلى بيت و نحوه.
و جميع هذه الوجوه ترجع إلى أمر واحد و يجعل سببا لملك الصيد، و هو ما أشار إليه المصنف من إبطال امتناعه و حصول الاستيلاء عليه.
و حيث يحصل ملكه بذلك لا يزول عنه باستيلاء غيره عليه بدون إذنه قطعا، بل ينزّل منزلة الغاصب يجب عليه ردّه إلى الأول. و ذلك واضح.