مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥ - أما الحجّ
و لو ركب بعضا (١) قضى الحجّ و مشى ما ركب.
و قيل: إن كان النذر مطلقا أعاد ماشيا، و إن كان معيّنا بسنة لزمه كفّارة خلف النذر. و الأول مرويّ.
قوله: «و لو ركب بعضا. إلخ».
(١) الكلام فيما لو ركب البعض كما لو ركب الجميع، لاشتراكهما في الإخلال بالصفة، و لكن تزيد هذه أن جماعة [١] من الأصحاب منهم الشيخان [٢] ذهبوا إلى أنه مع الإعادة لا يجب عليه المشي في الجميع بل في موضع الركوب، ليجتمع مع الحجّتين حجّة ملفّقة ماشيا. و ذكروا [١] أن الحكم مختصّ بالمطلقة، و حكموا في المعيّنة بالصحّة و وجوب الكفّارة كما ذكرناه سابقا [٤]. و ذكر المصنف- (رحمه الله)- و غيره [٢] أن التلفيق مرويّ.
و القول الذي حكاه أخيرا لابن إدريس [٣]، و عليه المتأخّرون [٧]، و هو الأظهر. و لكن أطلق في المعيّنة وجوب الكفّارة، فيحتمل أن يكون لفوات الصفة مع صحّة الحجّ كما حكيناه عن المعتبر [٨]، و يحتمل كونه مع إعادته كما صرّح به
[١] لم نجد هذا التفصيل لهم، راجع الهامش (١) و (٢) هنا.
[٢] انظر غاية المراد: ٢٥٩. و لم نظفر على الرواية في الجوامع الحديثيّة.
[٣] السرائر ٣: ٦١، و لكن لم يذكر لزوم كفّارة خلف النذر.
[١] انظر المهذّب ٢: ٤١١، إصباح الشيعة: ٤٨٤، الجامع للشرائع: ٤٢٣.
[٢] المقنعة: ٥٦٥، الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٨٢ مسألة (٢)، النهاية: ٥٦٥- ٥٦٦.
[٤] في الصفحة السابقة.
[٧] قواعد الأحكام ٢: ١٤٢، تحرير الأحكام ٢: ١٠٧، إيضاح الفوائد ٤: ٦٧، ٦٨، غاية المراد:
٢٥٨- ٢٥٩.
[٨] المعتبر ٢: ٧٦٤.