مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٩ - السابعة النذر و العهد ينعقدان بالنطق
..........
و العلامة [١] في أكثر كتبه و باقي المتأخّرين [٢] إلى اشتراط التلفّظ بهما، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة منصور بن حازم: «ليس بشيء حتى يقول: للّه عليّ. إلى آخره» [٣] و قوله (عليه السلام) في صحيحة أبي الصبّاح الكناني: «ليس النذر بشيء حتى يسمّي شيئا للّه. إلى آخره» [٤] و غيرهما [٥] من الأخبار الدالّة على اعتبار القول. و لأنهما من قبيل الأسباب فلا يكفي فيهما القصد.
و توقّف في المختلف [٦] بين القولين. و الثاني منهما أقوى، و إن كان دليل السبب لا يخلو من شيء، لأن الأسباب لا تنحصر في الألفاظ.
و بتمامه تمَّ ما وفّقه اللّه تعالى و يسّره من شرحه بحمد اللّه تعالى و منّه.
و اتّفق الفراغ من تسويده على يد مصنّفه العبد المفتقر إلى اللّه تعالى و كرمه زين الدين بن عليّ بن أحمد، ضحى يوم الجمعة غرّة شهر رمضان المعظّم عام ثلاث و ستّين و تسعمائة، وفّق اللّه تعالى لإكماله بمحمّد و آله، و جعله خالصا لوجهه العظيم، موجبا لثوابه الجسيم، إنه هو الجواد الكريم، و الحمد للّه حقّ حمده، و صلواته على سيّد رسله محمد و آله.
[١] قواعد الأحكام ٢: ١٣٩ و ١٤٤، تحرير الأحكام ٢: ١٠٥ و ١٠٨، إرشاد الأذهان ٢: ٩٦.
[٢] كشف الرموز ٢: ٣٣٢، إيضاح الفوائد ٤: ٤٩ و ٧٧، اللمعة الدمشقيّة: ٤٩، التنقيح الرائع ٣: ٥١٩- ٥٢٠، المقتصر: ٣٢٢.
[٣] الكافي ٧: ٤٥٤ ح ١، التهذيب ٨: ٣٠٣ ح ١١٢٤، الوسائل ١٦: ١٨٢ ب «١» من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٤] الكافي ٧: ٤٥٥ ح ٢، التهذيب ٨: ٣٠٣ ح ١١٢٥، الوسائل ١٦: ١٨٢ الباب المتقدّم ح ٢.
[٥] لاحظ الوسائل ١٦: ١٨٢ الباب المتقدّم.
[٦] المختلف: ٦٦٠.