مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٨ - السابعة اسم المال يقع على العين و الدّين، الحالّ و المؤجّل
[السابعة: اسم المال يقع على العين و الدّين، الحالّ و المؤجّل]
السابعة: اسم المال (١) يقع على العين و الدّين، الحالّ و المؤجّل. فإذا حلف: ليتصدّقنّ بماله، لم يبرّ إلا بالجميع.
ينصرف إلى الماء المالح، فإن استقرّ العرف على ذلك كان مرجّحا كما سبق [١]، و إلا فالاعتبار بالحقيقة اللغويّة.
قوله: «اسم المال. إلخ».
(١) إطلاق المال يتناول العين منه إجماعا، و الدّين عندنا و عند الأكثر، لشموله له لغة و عرفا، فيقال: مال فلان ديون [٢] على الناس، و استوفى فلان ماله من فلان، و شبه ذلك كثير. و كذلك الدّين يشمل الحالّ منه و المؤجّل بتقرّب ما ذكرناه.
و خالف في ذلك بعض العامّة [٣] فخصّ المال بالزكوي، و آخرون منهم فخصّوه بالعين، و ثالث منهم خصّه بما عدا الدّين المؤجّل [٤].
و كما يشمل عندنا جميع ما ذكر يشمل ثياب البدن و دار السكنى و عبد الخدمة، و لا يستثنى منه ما يستثني في وفاء الدّين، لأن المعتبر هنا ما يتناوله الاسم.
و كذا يدخل فيه العبد الآبق و المال الضالّ و المغصوب و المسروق المنقطع خبرهما، استصحابا للبقاء، و العبد المدبّر و الموصى به و المعلّق عتقه على صفة و أم الولد، لبقاء جميع ذلك على ملكه.
و في المكاتب وجهان ناشيان من قوله (صلّى اللّه عليه و آله). «المكاتب عبد
[١] انظر ص: ٢٢٦.
[٢] في «خ، م»: دين.
[٣] انظر الحاوي الكبير ١٥: ٤٤٩، حلية العلماء ٧: ٢٩١، المغني لابن قدامة ١١: ٣١٨، رحمة الأمّة: ٢٤٦.
[٤] انظر الحاوي الكبير ١٥: ٤٥٠، حلية العلماء ٧: ٢٩١، المغني لابن قدامة ١١: ٣١٨، رحمة الأمّة: ٢٤٦.