مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - الثانية إذا قال له عليّ شيء، ففسّره بجلد الميتة أو السرجين النجس
و لو قال: أكثر ممّا لفلان، (١) الزم بقدره و زيادة، و يرجع في تلك الزيادة إلى المقرّ. و لو قال: كنت أظنّ ماله عشرة، قبل ما بنى عليه إقراره، و لو ثبت أن مال فلان يزيد عن ذلك، لأن الإنسان يخبر عن و همه، و المال قد يخفى على غير صاحبه.
قوله: «و لو قال: أكثر ممّا لفلان. إلخ».
(١) إطلاق العبارة يدلّ على أن الأكثريّة محمولة على أكثريّة المقدار، و لا يحمل على أكثريّة الاعتبار كما اعتبر في المسائل السابقة. و وجهه: أن الظاهر المتبادر هو الكثرة العدديّة، فيكون حقيقة فيها. و بهذا قطع جماعة [١] من الأصحاب منهم الشهيد [٢] (رحمه الله).
و اختلف كلام العلّامة، ففي التحرير [٣] و الإرشاد [٤] حمل الإطلاق على كثرة المقدار كما ذكره المصنّف، و لكن قال: إنه لو ادّعى عدم إرادة الكثرة في المقدار بل إن الدّين أكثر بقاء من العين و الحلال أكثر بقاء من الحرام، قبل، و له حينئذ التفسير بأقلّ ما يتموّل.
و في القواعد [٥] اقتصر على أنه لو فسّره بأكثر عددا أو قدرا الزم بمثله و زيادة. و تردّد في قبول قوله لو فسّره بالبقاء أو المنفعة أو البركة، و لم يذكر حالة الإطلاق.
[١] المبسوط ٣: ٦، جواهر الفقه: ٨٦ مسألة (٣١٦)، الجامع للشرائع: ٣٤٢.
[٢] الدروس الشرعيّة ٣: ١٣٨.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ١١٥.
[٤] إرشاد الأذهان ١: ٤١٠.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٢٨٠.