مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨ - المقصد الثاني في المبهمة
[المقصد الثاني في: المبهمة]
المقصد الثاني في: المبهمة (١) و فيها مسائل:
قوله: «الثاني: في المبهمة. إلخ».
(١) المقرّ به قد يكون معيّنا مفصّلا، و قد يكون مبهما مجهول الحال. و إنما احتمل فيه الإبهام لأنه إخبار عن [١] سابق، و الشيء يخبر عنه مفصّلا تارة و مجملا أخرى، و ربما كان في ذمّة الإنسان شيء لا يعلم قدرة فلا بدّ له من الإخبار عنه، فيتواطأ [٢] هو و صاحبه على الصلح بما يتّفقان عليه، فدعت الحاجة و اقتضت الحكمة إلى سماع الإقرار المجمل كما يسمع المفصّل. و يخالف الإنشاءات حيث لا تحتمل الجهالة و الإجمال غالبا، احتياطا لابتداء الثبوت، و تحرّزا عن الغرر، و هذا لا يجري في الإخبار.
و لا فرق في الأقارير المجملة بين أن تقع ابتداء أو في جواب دعوى معلومة، كما إذا ادّعى عليه ألف درهم فقال: لك عليّ شيء. و الألفاظ التي تقع فيها الجهالة و الإجمال لا حصر لها، فذكر المصنّف- رحمه اللّٰه- و غيره [٣] من الفقهاء ما هو أكثر استعمالا و دورانا على الألسنة ليعرف حكمها و يقاس عليها غيرها.
[١] في الحجريّتين: بحقّ سابق.
[٢] في «ذ، خ، م»: ليتواطأ.
[٣] راجع قواعد الأحكام ١: ٢٧٩- ٢٨٣.