مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩ - الثالث اختصاص الإبل بالنحر، و ما عداها بالذبح
[الثالث: اختصاص الإبل بالنحر، و ما عداها بالذبح]
الثالث: اختصاص الإبل بالنحر (١)، و ما عداها بالذبح في الحلق تحت اللّحيين. فإن نحر المذبوح، أو ذبح المنحور، فمات لم يحلّ، و لو أدركت ذكاته فذكّي حلّ. و فيه تردّد، إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر.
و لو قال: بسم اللّه و محمد بالجرّ، لم يجز، لأنه شرك. و كذا لو قال: و محمد رسول اللّه. و لو رفع فيهما لم يضرّ، لصدق التسمية بالأول تامّة، و عطف الشهادة للرسول زيادة خير غير منافية، بخلاف ما لو قصد التشريك.
و لو قال: بسم اللّه و اسم محمد، قاصدا: أذبح باسم اللّه و أتبرّك باسم محمد، فلا بأس. و إن أطلق أو قصد التشريك لم يحلّ. و لو قال: اللّهم صلّ على محمد و آل محمد، فالأقوى الإجزاء.
و هل يشترط التسمية بالعربيّة؟ يحتمله، لظاهر قوله: «اسم اللّه»، و عدمه، لأن المراد من «اللّه» هنا الذّات المقدّسة، فيجزي ذكر غيره من أسمائه، و هو متحقّق بأيّ لغة اتّفقت، و على ذلك يتخرّج ما لو قال: بسم الرحمن، و غيره من أسمائه المختصّة أو الغالبة غير لفظ «اللّه».
قوله: «اختصاص [١] الإبل بالنحر. إلخ».
(١) القول بحلّه على تقدير استدراك ما يعتبر من ذبحه أو نحره على تقدير فعل الآخر به قبله للشيخ في النهاية [٢]. و وجهه: وجود المقتضي للحلّ، و هو التذكية
[١] في هامش «ذ، و»: «مذهب الأصحاب تعيين النحر للإبل و الذبح لغيرها، و هو مذهب مالك، و ذهب الشافعي إلى التخيير بين الأمرين في الجميع مع قطع الحلقوم و المريء فيهما، و ليس في الأخبار ما يفي بالتفصيل. حاشية». انظر الكافي في فقه أهل المدينة ١:
٤٢٧- ٤٢٨، بداية المجتهد ١: ٤٤٤، الحاوي الكبير ١٥: ٨٧ و ٨٩، روضة الطالبين ٢:
٤٧٥.
[٢] النهاية: ٥٨٣.