مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٩ - التاسعة ذكاة الجنين ذكاة أمّه إن تمّت خلقته
[التاسعة: ذكاة الجنين ذكاة أمّه إن تمّت خلقته]
التاسعة: ذكاة الجنين (١) ذكاة أمّه إن تمّت خلقته. و قيل: و لم تلجه الروح. و لو ولجته لم يكن بدّ من تذكيته. و فيه إشكال. و لو لم يتمّ خلقته، لم يحلّ أصلا.
و مع الشرطين، يحلّ بذكاة أمّه. و قيل: لو خرج حيّا، و لم يتّسع الزمان لتذكيته، حلّ أكله. و الأول أشبه.
استقلاله به لا يطلق عليه اسم الدّبى و إن أوهمته العبارة، فلو أطلق تحريمه من غير بيان الغاية صحّ.
و قد دلّ على تحريمه صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن الدّبى من الجراد أ يؤكل؟ قال: لا حتى يستقلّ بالطيران» [١].
قوله: «ذكاة الجنين. إلخ».
(١) هذا لفظ الحديث النبوي [٢] و الإمامي [٣]. و المشهور فيه رفع «ذكاة» فيهما، بجعل الأول مبتدأ و الثاني خبرا. و التقدير: ذكاة الجنين منحصرة في ذكاة أمّه، فلا يفتقر إلى تذكية تخصّه، بناء على أن المبتدأ منحصر في خبره. و لا يقدح في ذلك اختلاف الذكاتين كيفيّة، من حيث إن ذكاة الأمّ فري الأعضاء المخصوصة و ذكاة
[١] تقدّم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة، هامش (٢).
[٢] مسند أحمد ٣: ٣٩، سنن أبي داود ٣: ١٠٣ ح ٢٨٢٨، سنن الترمذي ٤: ٦٠ ح ١٤٧٦، سنن الدارمي ٢: ٨٤، سنن البيهقي ٩: ٣٣٥.
[٣] الكافي ٦: ٢٣٤ ح ١، الفقيه ٣: ٢٠٩ ح ٩٦٦، التهذيب ٩: ٥٨ ح ٢٤٤، الوسائل ١٦:
٢٧١ ب «١٨» من أبواب الذبائح ح ٣، ١١، ١٢.