مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦ - الأوّل في تعقيب الإقرار بالإقرار
..........
إقراره، سواء انتقل إليه بالشراء أم الاستنقاذ. و منه يظهر الجواب عن كون العتق مترتّبا على ملكه.
و تظهر الفائدة في ثبوت الخيار. فعلى الأول: يثبت لهما معا خيار المجلس و الشرط، و للمشتري خيار الحيوان. و لو كان المبيع بثمن معيّن فخرج معيبا و ردّه كان له أن يستردّ العبد، بخلاف ما لو باع عبدا و أعتقه المشتري ثمَّ خرج الثمن المعيّن معيبا و ردّه، حيث لا يستردّ العبد بل يعدل إلى القيمة، لاتّفاقهما على العتق هناك.
و على الثاني: لا خيار للمشتري و لا ردّ. نعم، له أخذ الأرش [ظاهرا] [١]، لأنه بزعم البائع شراء يوجبه، و بزعم المشتري يستحقّ جميع الثمن، فالأرش الذي هو جزء منه متّفق عليه على التقديرين.
و لا يخلو هذا القول الثاني من إشكال بالنسبة إلى ثبوت الخيار الّذي لا يمنع [٢] العتق، لأنه ينعتق على المشتري قهرا بتمام القبول، كما ينعتق قريبه إذا اشتراه، بل هذا أقوى، لأنه بالنسبة إليه حرّ قبل الشراء، و بالنظر إلى غيره بعده بلا فصل، فلا يتّجه ثبوت خيار المجلس للبائع و لا خيار العيب، بل يتّجه له الأرش.
و ليس هذا كتصرّف المشتري بالعتق و غيره حيث يكون للبائع خيار، لأن الممنوع [٣] من التصرّف إنما هو الواقع باختياره، و هذا لا يتوقّف على اختياره.
و بهذا يقوى جانب كونه فداء من الجانبين من هذا الوجه، و إن كان من جانب البائع لا ينتظم الفداء بحسب الصورة، من حيث جواز أخذه العوض و توقّفه على
[١] من الحجريّتين.
[٢] في إحدى الحجريّتين: يجامع العتق.
[٣] في «خ، م»: المنع، و في «ق، ص، ط»: المجموع.