مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - الأولى الأيمان الصادقة كلّها مكروهة
..........
اللّه عليه و آله [١].
و استثنى بعضهم ما وقع منها في حاجة لتوكيد كلام أو تعظيم أمر.
فالأول كقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فو اللّه لا يملّ اللّه حتى تملّوا» [٢].
و الثاني كقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «و اللّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا» [٣]. و باقي ما ورد عنه (صلّى اللّه عليه و آله) من الأيمان راجع إلى هذين.
و قسّمها الأكثر إلى الأحكام الخمسة. فقد تجب في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم و إن كان كاذبا و يتأوّل، و في الدعوى عند الحاكم إذا توجّهت عليه. و قد تحرم إذا كانت كاذبة إلا [٤] لضرورة. و قد تستحبّ لدفع ظالم [٥] عن ماله المجحف به. و قد تكره كما إذا كثرت، و عليه تحمل الآية [٦]، و في العرضة تنبيه عليه، و كالحلف على القليل من المال. و ما عدا ذلك مباح.
[١] سنن البيهقي ١٠: ٢٦.
[٢] مسند أحمد ٦: ٥١، صحيح البخاري ١: ١٧، صحيح مسلم ١: ٥٤٢ ح ٢٢١، سنن ابن ماجه ٢: ١٤١٦ ح ٤٢٣٨، سنن النسائي ٣: ٢١٨.
[٣] مسند أحمد ٢: ٥٠٢، صحيح البخاري ٨: ١٦٠- ١٦١، صحيح مسلم ٢: ٦١٨ ح ١، سنن ابن ماجه ٢: ١٤٠٢ ح ٤١٩٠، سنن النسائي ٣: ١٣٣، سنن البيهقي ١٠: ٢٦.
[٤] في «ق»: لا لضرورة، و في «خ، م»: لغير ضرورة.
[٥] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح: الظالم.
[٦] البقرة: ٢٢٤.