مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٩ - الثالثة إذا حلف لا دخلت بيتا، حنث بدخول بيت الحاضرة
[الثالثة: إذا حلف: لا دخلت بيتا، حنث بدخول بيت الحاضرة]
الثالثة: إذا حلف: لا دخلت بيتا، (١) حنث بدخول بيت الحاضرة، و لا يحنث بدخول بيت من شعر أو أدم. و يحنث بهما البدوي، و من له عادة بسكناه.
حيث التصرّف في المغصوب، فإن التصرّف فيه بالكون به [١] متحقّق بالاستدامة، و هو ممّا لا يفرّق فيه بين الابتداء و الاستدامة، و ينسب إلى المدّة، بخلاف الدخول.
و المعتبر من الدخول الانتقال بجميع بدنه، فلو أدخل يده أو رأسه أو رجليه و سائر بدنه [٢] خارج لم يحنث، كما لا يحنث لو حلف على أن لا يخرج فأخرج بعض أعضائه و هو كائن في الدار.
قوله: «إذا حلف: لا دخلت بيتا. إلخ».
(١) اسم البيت يقع على المبنيّ من الطين و الآجرّ و المدر و الحجر، و على المتّخذ من الخشب و من الشعر و الصوف و الجلد و أنواع الخيام. فإذا حلف على [٣] دخول البيت، نظر إن نوى نوعا منها حملت اليمين عليه. و إن أطلق حنث بأيّ بيت كان إن كان الحالف بدويّا، لأن الكلّ بيت عنده. و إن كان من أهل الأمصار و القرى لم يحنث ببيت [٤] الشعر و أنواع الخيام، لأن المتعارف عندهم و المفهوم من اسم البيت هو المبنيّ.
و في المسألة وجه [٥] بالحنث بدخول بيت الشعر و نحوه مطلقا، لأنه
[١] في «خ، م»: فيه.
[٢] كذا في «خ، م»، و في سائر النسخ: و سائره خارج.
[٣] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين، و لعلّ الصحيح: على عدم دخول.
[٤] في الحجريّتين: بدخول بيت.
[٥] السرائر ٣: ٤٨.