مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠ - الأول ما به تنعقد اليمين
و كذا: و حقّ اللّه، (١) فإنه حلف بحقّه لا به. و قيل: تنعقد. و هو بعيد.
سابقا، و لا تنعقد بغيره من المخلوقات المعظّمة و الأماكن المشرّفة، كالأنبياء [١] [و الأئمّة] [٢] و الملائكة و الحرم و الكعبة و غيرها، قال (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تحلفوا إلّا باللّه» [٣]، و في حديث آخر عنه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليصمت» [٤]، و روى محمد بن مسلم في الحسن قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول اللّه عزّ و جلّ وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ [٥] وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ [٦] و ما أشبه ذلك، فقال: إن اللّه يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به» [١].
و شذّ قول ابن الجنيد [٢] بانعقاده بما عظّم اللّه من الحقوق، كقوله: و حقّ رسول اللّه و حقّ القرآن، و بالطلاق و العتاق و الصدقة و نحوها.
قوله: «و كذا: و حقّ اللّه. إلخ».
(١) «حقّ اللّه» قد يراد به ما يجب له على عباده من العبادات التي أمر بها،
[١] الكافي ٧: ٤٤٩ ح ١، التهذيب ٨: ٢٧٧ ح ١٠٠٩، الوسائل ١٦: ١٦٠ ب «٣٠» من أبواب كتاب الأيمان ح ٣: و في المصادر: إن للّه أن يقسم.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٤٩، و ليس فيه: الطلاق و العتاق و الصدقة، انظر نهاية المرام للعاملي ٢: ٣٣٠.
[١] في «خ، م» و الحجريّتين: كالنّبي.
[٢] من «ذ، خ، م» و الحجريّتين.
[٣] الكافي ٧: ٤٣٨ ح ١، التهذيب ٨: ٢٨٣ ح ١٠٤٠، وسائل الشيعة ١٦: ١٢٤ باب «٦» من أبواب كتاب الأيمان ح ١.
[٤] سنن الدارمي ٢: ١٨٥، صحيح البخاري ٣: ٢٣٥، صحيح مسلم ٣: ١٢٦٧ ح ٣، سنن البيهقي ١٠: ٢٨.
[٥] الليل: ١.
[٦] النجم: ١.