مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٢ - الأول ما به تنعقد اليمين
و الاستثناء بالمشيئة (١) يوقف اليمين عن الانعقاد، إذا اتّصل باليمين، أو انفصل بما جرت العادة أن الحالف لم يستوف غرضه.
و لو تراخى عن ذلك من غير عذر حكم باليمين، و لغا الاستثناء.
و فيه رواية مهجورة.
و يشترط في الاستثناء النطق، و لا تكفي النّية.
و لو قال: لأدخل [١] الدار إن شاء زيد، فقد علّق اليمين على مشيئته، فإن قال: شئت، انعقدت اليمين، و إن قال: لم أشأ، لم تنعقد. و لو جهل حاله، إما بموت أو غيبة، لم تنعقد اليمين، لفوات الشرط.
لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ [٢] فعن الصادق (عليه السلام) أنه قال:
«اللّغو هو قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه، و لا يعقد على شيء» [٣].
و لو قصد الحلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره فهو في معنى لغو اليمين أيضا.
و لا فرق مع عدم القصد بين الصريح كقوله: و اللّه، و الكناية كحلفه بما يحتمل اليمين و غيره كقوله: و حقّ اللّه.
قوله: «و الاستثناء بالمشيئة. إلخ».
(١) المراد بالاستثناء بالمشيئة هنا أن يقول بعد اليمين: إن شاء اللّه. فإذا عقّب اليمين بها لم يحنث بالفعل المحلوف عليه و لم تلزمه الكفّارة، لما روي أنه صلّى
[١] في الشرائع الطبعة الحجريّة: لا أدخل، و في متن الجواهر (٣٥: ٢٤٨): لأدخلنّ.
[٢] المائدة: ٨٩.
[٣] تفسير العيّاشي ١: ٣٣٦ ح ١٦٤، الكافي ٧: ٤٤٣ ح ١، التهذيب ٨: ٢٨٠ ح ١٠٢٣ الوسائل ١٦: ١٤٤ ب «١٧» من كتاب الأيمان ح ١.