مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - مسائل الصوم
..........
مثلا- قد يتّفق فيه العيد و قد لا يتّفق فيتناوله النذر، بخلاف رمضان، فإن وقوعه فيه أمر معلوم، فلهذا وقع الاتّفاق على عدم تناوله له حيث لا نقول بصحّة نذر الواجب.
و أجيب عن الرواية بحملها على الاستحباب، لأنه لو كان واجبا لم يعلّقه بالمشيئة بلفظ «إن» لأن «أن» تختصّ بالمحتمل لا بالمتحقّق.
و فيه نظر، لأن من جملة المسئول عنه ما يجب قضاؤه قطعا، و هو أيّام السفر و المرض، و المشيئة كثيرا ما تقع في كلامهم (عليهم السلام) للتبرّك، و هو اللائق بمقام الجواب عن الحكم الشرعي. نعم، في مضمون الرواية إشكال من حيث تشريكه في الحكم بين الجمعة و غيرها من المذكورات، و غاية الصوم يوم الجمعة أن يكون مكروها و مكروه العبادة ينعقد نذره لرجحانه في الجملة، فإدخالها في الحكم لا يوافق الوجوب و لا الاستحباب على هذا التقدير، إلّا أن يقال بمشاركة المكروه للمحرّم في ذلك.
و اعلم أنّه لو وقع في شهر رمضان من ذلك اليوم المعيّن أكثر من أربعة جاء في الخامس الوجهان الآتيان في العيد، لأن الخامس قد يتّفق في شهر رمضان و قد لا يتّفق، كما أن العيد قد يقع في ذلك اليوم و قد لا يقع، بخلاف الأربعة، فإنه لا بدّ منها.