مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٤ - الثانية اليمين بالبراءة من اللّه سبحانه أو من رسوله
[الثانية: اليمين بالبراءة من اللّه سبحانه أو من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا تنعقد]
الثانية: اليمين بالبراءة (١) من اللّه سبحانه أو من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا تنعقد، و لا تجب بها كفّارة، و يأثم و لو كان صادقا.
و قيل: تجب بها كفّارة ظهار. و لم أجد به شاهدا.
و في توقيع [١] العسكري (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى: يطعم عشرة مساكين، و يستغفر اللّه تعالى.
و لو لم يحسن التورية حلف و لا شيء عليه. و لا يقبل اللّه تعالى تأويل الظالم بيمينه، و لا يخرج بيمينه عن الغموس. و النيّة نيّة المستحلف المحقّ.
قوله: «اليمين بالبراءة. إلخ».
(١) الحلف بالبراءة من اللّه و رسوله و أئمّته (عليهم السلام) محرّمة [٢]، سواء كان صادقا أم كاذبا، ففي مرفوعة ابن أبي عمير قال: «سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجلا يقول: أنا برئ من دين محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون؟! قال:
فما كلّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى مات» [٣]. و روى بريدة أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من قال: إنّي برئ من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال، و إن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما» [٤]. و روى يونس بن ظبيان قال: «قال
[١] الكافي ٧: ٤٦١ ح ٧، الفقيه ٣: ٢٣٧ ح ٥٨، التهذيب ٨: ٢٩٩ ح ١١٠٨، الوسائل ١٦:
١٢٦ ب «٧» من أبواب الأيمان ح ٣. و فيها: أن التوقيع إلى محمد بن الحسن الصفّار، و الراوي له محمد بن يحيى العطّار.
[٢] في «خ، م»: محرّم.
[٣] الكافي ٧: ٤٣٨ ح ١، التّهذيب ٨: ٢٨٤ ح ١٠٤١، الوسائل ١٦: ١٢٥ ب (٧) من أبواب الأيمان ح ١.
[٤] مسند أحمد ٥: ٣٥٦، سنن أبي داود ٣: ٢٢٤ ح ٣٢٥٨، سنن البيهقي ١٠: ٣٠.