مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٢ - السابعة لو قال لا أكلت من هذه الحنطة، فطحنها دقيقا أو سويقا
و كذا لو حلف: لا آكل الدقيق، فخبزه و أكله.
و كذا لو حلف: لا يأكل لحما، (١) فأكل إلية، لم يحنث. و هل يحنث بأكل الكبد و القلب؟ فيه تردّد.
على حالة تؤكل، كالحنطة و الدقيق، فيحنث بأكلها خبزا.
قوله: «و كذا لو حلف: لا يأكل لحما. إلخ».
(١) إذا حلف: لا يأكل لحما أو لا يشتريه، لا يحنث بالشحم إذا كان في البطن قطعا. و فيما خالط اللحم من شحم الظهر و البطن وجهان [١]. و قد تقدّم [٢] الكلام فيهما.
و كذا الإشكال في الألية، فقيل إنها من اللحم كشحم [١] الظهر، لأنها نابتة من اللحم قريبة من اللحم السمين. و أصحّهما المنع، لمخالفتها اللحم اسما و صفة، و لأنها تذوب كالشحم. و الاشكال في دخولها في اسم الشحم لو حلف عليه كذلك، فإنّها منحصرة فيهما. و يحتمل خروجها عنهما معا، لمخالفتها [٤] لهما اسما و صفة. و كذا البحث في السنام. و لا يحنث على أحدهما بالآخر.
و هل يحنث في اللحم بالكبد و القلب؟ وجهان، من أنهما في معناه، و قد يقومان مقامه، و يؤيّده في القلب قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إن في الجسد مضغة» [٥] الحديث، و المضغة القطعة من اللحم، و من عدم انصراف اللفظ إليهما
[١] سقطت العبارة: «كشحم الظهر- إلى- اسم الشحم» من «ص، ق، ط»، و في هامش «و»: أنها ليست في الأصل.
[١] في «خ، م» و الحجريّتين: الوجهان.
[٢] في ص: ٢٢٧.
[٤] في «ص»: لمخالفتهما لها.
[٥] الخصال ١: ٣١ ح ١٠٩، عوالي اللئالي ٤: ٧ ح ٨، مسند أحمد ٤: ٢٧٤، صحيح البخاري ١: ٢٠، صحيح مسلم ٣: ١٢٢٠ ح ١٠٧، سنن البيهقي ٥: ٢٦٤.