مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٢ - الاولى يجب متابعة الذبح، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة
[خاتمة تشتمل على أقسام]
خاتمة تشتمل على أقسام
[الأول: في مسائل من أحكام الذباحة]
الأول: في مسائل من أحكام الذباحة و هي ثلاث:
[الاولى: يجب متابعة الذبح، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة]
الاولى: يجب متابعة الذبح، (١) حتى يستوفي الأعضاء الأربعة.
فلو قطع بعض الأعضاء، و أرسله فانتهى إلى حركة المذبوح، ثمَّ استأنف قطع الباقي حرم، لأنه لم تبق فيه حياة مستقرّة.
و يمكن أن يقال: يحلّ، لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير. و هو أولى.
قوله: «يجب متابعة الذبح. إلخ».
(١) إذا قطع بعض أعضاء الذبيحة بشروطه ثمَّ تراخى عنه ثمَّ قطع الباقي بشروطه أيضا، فإما أن يكون القطع الثاني واقعا مع استقرار الحياة أو لا. فإن كان الأول فلا ريب في الحلّ، و كان الاستناد فيه إلى الثاني، و إن لم يصادف قطع الأربعة التي هي شرط الحلّ، لأن اشتراط قطعها في الحلّ إنما هو على تقدير وجودها، و إلا فلو فرض انقطاع بعضها لعارض قبل الذبح و بقاء الحيوان مستقرّ الحياة- كما يتّفق ذلك في غير الحلقوم و المريء- لم يعتبر في حلّه غير قطع الموجود قطعا، و إلّا لزم أن يكون حيوانا محلّلا مستقرّ الحياة لا يقبل التذكية، و هو باطل اتّفاقا.
و إن كان الثاني ففي حلّه وجهان:
أحدهما- و هو الذي رجّحه المصنف (رحمه الله) فيه-: الحلّ، لوجود المقتضي له، و هو إزهاقه بالذبح المستند إلى قطع الأعضاء الأربعة، و انتفاء المانع، إذ ليس إلا عدم المتابعة و لم يرد من الشارع ما يدلّ على اشتراطه