مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٧ - الثاني في أحكام الاصطياد
[الثاني في أحكام الاصطياد]
الثاني في أحكام الاصطياد و لو أرسل المسلم و الوثني (١) آلتهما فقتلاه لم يحلّ، سواء اتّفقت آلتهما مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين، أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا و الآخر سهما، و سواء اتّفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين، إذا كان أثر كلّ واحد من الآلتين قاتلا.
و لو أثخنه المسلم، فلم تعد حياته مستقرّة، ثمَّ ذفّف عليه الآخر، حلّ، لأن القاتل المسلم. و لو انعكس الفرض لم يحلّ. و لو اشتبه الحالان حرم، تغليبا للحرمة.
محمد بن يحيى قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا يرمي الصيد بشيء أكبر منه» [١].
و الأصحّ الكراهة، لقصور الرواية عن إفادة التحريم سندا و دلالة، و سهولة الخطب في دليل الكراهة.
و صرّح المانعان بتحريم الفعل و الصيد معا. و هو ضعف في ضعف، لأن غاية دلالة الحديث النهي عن الفعل و هو لا يستلزم تحريم الصيد.
قوله: «و لو أرسل المسلم و الوثني. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] أن من شرط قتل الصيد استناد موته إلى السبب المحلّل، فلو مات بسببين مبيح و محرّم حرم، تغليبا للتحريم [٣]. و من أمثلته ما لو أرسل
[١] الكافي ٦: ٢١١ ح ١٢، التهذيب ٩: ٣٥ ح ١٤٢، الوسائل ١٦: ٢٣٣ ب «٢١» من أبواب الصيد.
[٢] في ص: ٤٢٤.
[٣] في «ط، خ»: للحرمة.