مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٢ - الثاني في أحكام الاصطياد
و لو أرسل كلبه على صيد (١) و سمّى، فقتل غيره حلّ. و كذا لو أرسله على صيود كبار، فتفرّقت عن صغار فقتلها، حلّت إذا كانت ممتنعة.
و كذا الحكم في الآلة.
أما لو أرسله و لم يشاهد صيدا فاتّفق إصابة الصيد، لم يحلّ و لو سمّى، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا، لأنه لم يقصد الصيد، فجرى مجرى استرسال الكلب.
قوله: «و لو أرسل كلبه على صيد. إلخ».
(١) من الأمور المعتبرة في حلّ الصيد قصده حين إرسال الكلب أو السهم، فلو رمى سهما في الهواء أو في فضاء من الأرض لاختبار قوّته أو عبثا، أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا فأصابه و قتله من غير قصد، لم يحلّ و إن كان سمّى عند إرساله. و كذا لو أرسل كلبه كذلك. و كذا لو رمى بقصد حيوان محرّم كالخنزير فأصاب محلّلا، أو رمى حيوانا ظنّه خنزيرا فبان ظبيا.
و المعتبر قصد جنس الصيد لا عينه، فلو أرسل كلبه أو سهمه على صيد معيّن فقتل غيره حلّ، لتحقّق القصد إلى الصيد. و كذا لو أرسل على سرب ظباء و لم يقصد واحدا بعينه، أو على صيود كبار فتفرّقت عن صغار فقتلت الصغار الممتنعة، و نحو ذلك.
و ممّا يدلّ على عدم اعتبار قصد غير الصيد رواية عبّاد بن صهيب قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل سمّى و رمى صيدا فأخطأ و أصاب صيدا آخر، قال: يأكل منه» [١].
[١] الكافي ٦: ٢١٥ ح ١، التهذيب ٩: ٣٨ ح ١٦٠، الوسائل ١٦: ٢٣٩ ب «٢٧» من أبواب الصيد ح ١.