مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٠ - الأولى الأيمان الصادقة كلّها مكروهة
[الرابع في اللواحق]
الرابع في اللواحق و فيه مسائل:
[الأولى: الأيمان الصادقة كلّها مكروهة]
الأولى: الأيمان الصادقة (١) كلّها مكروهة.
قوله: «الأيمان الصادقة. إلخ».
(١) أطلق المصنف و جماعة [١] كراهة اليمين الصادقة، لقوله تعالى وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ [٢] و قول الصادق (عليه السلام) في رواية أبي أيّوب الخزّاز: «لا تحلفوا باللّه صادقين و لا كاذبين، فإنه عزّ و جلّ يقول وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» [٣].
و ليس على إطلاقه، لما ثبت أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حلف كثيرا، كقوله (صلّى اللّه عليه و آله)- لمّا حكى عن سليمان (عليه السلام) أنه قال:
لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة كلّها تأتي بفارس يقاتل في سبيل اللّه، الحديث-: «و ايم اللّه و الذي نفس محمد بيده لو قال: «إن شاء اللّه» لجاهدوا في سبيل اللّه فرسانا أجمعون» [٤] و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في زيد بن حارثة:
«و ايم اللّه إن كان لخليقا بالأمارة» [٥] و غير ذلك من الأيمان المرويّة عنه صلّى
[١] فقه القرآن للراوندي ٢: ٢٢٩، قواعد الأحكام ٢: ١٣٢.
[٢] البقرة: ٢٢٤.
[٣] الكافي ٧: ٤٣٤ ح ١، الفقيه ٣: ٢٢٩ ح ١٠٧٨، التهذيب ٨: ٢٨٢ ح ١٠٣٣، الوسائل ١٦: ١١٦ ب (١) من أبواب الأيمان ح ٥.
[٤] صحيح البخاري ٨: ١٦٢- ١٦٣ و فيه: تسعين، صحيح مسلم ٣: ١٢٧٥ ح ٢٣- ٢٥، سنن البيهقي ١٠: ٤٤.
[٥] مسند أحمد ٢: ٢٠، صحيح البخاري ٨: ١٦٠، صحيح مسلم ٤: ١٨٨٤ ح ٦٣، سنن الترمذي ٥: ٦٣٥ ح ٣٨١٦، سنن البيهقي ١٠: ٤٤. و فيها: للأمارة.