مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٩ - أما الذابح
..........
و في طريق الاولى زرعة و هو واقفيّ، و في طريق الثانية الحسين بن المختار و هو واقفيّ أيضا، و في طريق الثالثة يونس بن يعقوب و هو فطحيّ لكنّه ثقة. و تشترك الثلاثة في أبي بصير، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، كما حقّقناه سابقا [١]. مع أنه قد روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن ذبيحة المرجئ و الحروريّ، فقال: كل و قرّ و استقرّ حتى يكون ما يكون» [١]. و روى حمران في الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا تأكل ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه يسمّي» [٣]. و هاتان الروايتان أوضح سندا، و هما مناسبتان لروايات الكتابيّ [٢]، و أولى بالحلّ، إلا أن الأشهر استثناء الناصبي مطلقا، و الحروريّ من جملته، لنصبه العداوة لعليّ (عليه السلام) كغيره من فرق الخوارج.
و حجّة المانع من غير المؤمن رواية زكريّا بن آدم السابقة [٥]، و هي صحيحة السند، إلا أن النهي فيها ظاهر في الكراهة، إما جمعا، أو بقرينة
[١] الكافي ٦: ٢٣٦ ح ١، الفقيه ٣: ٢١٠ ح ٩٧٠ و فيه: سأل أبا الحسن (عليه السلام)، التهذيب ٩: ٧٢ ح ٣٠٥، الاستبصار ٤: ٨٨ ح ٣٣٧، الوسائل ١٦: ٢٩٣ ب «٢٨» من أبواب الذبائح ح ٨.
[٢] كذا في «و»، و هو الصحيح، و في سائر النسخ و الحجريّتين: الكناني، و ليس لأبي الصبّاح الكناني روايات في هذا الباب.
[١] انظر ج ٨: ٥٠.
[٣] التهذيب ٩: ٧٢ ح ٣٠٤، الاستبصار ٤: ٨٧ ح ٣٣٥، الوسائل ١٦: ٢٩٣ الباب المتقدّم ح ٧.
[٥] في ص: ٤٦٢.