مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٢ - و أما الصيغة
و يشترط فيه القصد. (١) فلا يصحّ من المكره، و لا السكران، و لا الغضبان الذي لا قصد له.
[و أما الصيغة]
و أما الصيغة، (٢) فهي: إما برّ، أو زجر، أو تبرّع.
فالبرّ: قد يكون شكرا للنعمة، كقوله: إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم المسافر فللّه عليّ كذا. و قد يكون دفعا لبليّة، كقوله: إن برئ المريض أو تخطّاني المكروه فللّه عليّ كذا.
و الزجر أن يقول: إن فعلت كذا فللّه عليّ كذا، أو إن لم أفعل كذا فللّه عليّ كذا.
و التبرّع أن يقول: للّه عليّ كذا.
و لا ريب في انعقاد النذر بالأوليين. و في الثالثة خلاف، و الانعقاد أصحّ.
قوله: «و يشترط فيه القصد. إلخ».
(١) لا فرق في الإكراه بين الرافع للقصد و غيره كما في نظائره، لأنّ المعتبر قصد الصيغة الخاصّة و إن بقي القصد إلى غيرها، و هو منتف في المكره عليها.
و أما السكران و الغضبان على وجه يرتفع قصده فأصل القصد منتف عنهما.
و يشترط أيضا انتفاء الحجر عليه في المال إن كان المنذور عبادة ماليّة. و لو كان بدنيّة صحّ نذر السفيه و المفلّس. و لو التزم المفلّس مالا في الذمّة من غير تخصيصه بما وقع عليه الحجر صحّ أيضا، و يؤدّيه بعد البراءة من حقوق الغرماء.
و لو عيّنه في ماله كان كما لو أعتق أو وهب في مراعاته بالفكّ. و مثله ما لو نذر عتق العبد المرهون. و يحتمل إلغاؤه كما لو نذر عتق عبد غير مملوك له.
قوله: «و أما الصيغة. إلخ».
(٢) النذر ينقسم إلى: نذر برّ و طاعة، و إلى: نذر زجر و لجاج. و نذر البرّ نوعان: