مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩ - الأول في الصيغة الصريحة
كقوله: لك عليّ، (١) أو عندي، أو في ذمّتي، أو ما أشبهه.
و يصحّ الإقرار (٢) بغير العربيّة، اضطرارا، و اختيارا.
أنّه متضمّن للإخبار كالمركّب، فهو داخل في التعريف و لا يحتاج إلى زيادة: أو ما هو في قوّة [١] الإخبار.
قوله: «كقوله: لك عليّ. إلخ».
(١) الألفاظ الدالّة على الإقرار صريحا منها ما يفيد الإقرار بالدّين صريحا، كقوله: في ذمّتي كذا. و منها ما يفيده ظاهرا، كقوله: عليّ كذا. و منها ما يفيد الإقرار بالعين صريحا، كقوله: له في يدي كذا. و منها ما يفيده ظاهرا، كقوله:
عندي كذا. و منها ما هو صالح لهما، كقوله: لديّ.
و تظهر الفائدة فيما لو ادّعى خلاف مدلول اللفظ، فإنه لا يقبل، و إن ادّعى ما يوافقه قبل. فلو عبّر بما يفيد الدّين، ثمَّ قال: هو وديعة، لم يقبل. و إذا ادّعى التلف لم ينفعه، بل يلزمه الضمان، بخلاف ما لو أتى باللفظ المفيد لها كقوله: له عندي ألف، أو الصالح لهما كقوله: قبلي [٢]، ثمَّ فسّر بالوديعة و ادّعى التلف في وقت إمكانه، فإنه يقبل. و سيأتي [٣] تتمّة البحث في ذلك، فهذه فائدة الألفاظ، و قس عليها ما أشبهها.
قوله: «و يصحّ الإقرار. إلخ».
(٢) لمّا كان الغرض من الإقرار الإخبار عمّا في الذمّة أو في العهدة، و لا يختصّ بلفظ معيّن، بل ما دلّ على المراد، لم ينحصر في لغة، بل يصحّ إقرار أهل كلّ لغة بلغتهم و غير لغتهم إذا عرفوها، لحصول المراد منها و هو الدلالة باللفظ
[١] في «ص، د، ق، و»: معنى.
[٢] في الحجريّتين: لديّ.
[٣] في المسألة الثامنة من المقصد الثاني في الأقارير المبهمة.