مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٦ - الثانية لو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه
..........
كما مرّ [١].
الثاني: أن يختلفا في جنس الجعل، بأن قال العامل: جعلت دينارا، فقال المالك [١]: بل درهما مثلا.
و فيه قولان:
أحدهما- و هو الذي قطع به المصنف- (رحمه الله)- و قبله الشيخ [٣] و جماعة [٤]-: تقديم قول المالك أيضا، لأن القول قوله في أصله فكذا في جنسه و قدره، لأنه تابع له. و لأنه اختلاف في فعله فيرجع إليه فيه.
و الثاني: التحالف و الرجوع إلى أجرة المثل، لأن كلّا منهما منكر لما يدّعيه الآخر، و ليس هنا قدر يتّفقان عليه و يختلفان فيما زاد عليه، بل مجموع ما يدّعيه كلّ منهما ينكره الآخر، و هي قاعدة التحالف. و هذا هو الأصحّ.
و على الأول، فإذا حلف المالك ثبت اجرة المثل عند الشيخ [٥]، و أقلّ الأمرين عند المصنف [٦]- (رحمه الله)- و أقلّهما ما لم يزد ما ادّعاه المالك عند العلامة [٧].
[١] كذا في «ق، ط»، و استظهره في هامش «و» و هو الصحيح، و في سائر النسخ و الحجريّتين:. بأن قال المالك. فقال العامل.
[١] في ص: ١٧٣- ١٧٤.
[٣] لم يذكر الجنس في المبسوط و الخلاف، راجع الهامش (١) في ص: ١٧٣، و انظر مفتاح الكرامة ٦: ٢٠٣.
[٤] انظر تحرير الأحكام ٢: ١٢٢، إرشاد الأذهان ١: ٤٣١.
[٥] انظر ص: ١٧٣، هامش (١).
[٦] انظر ص: ١٧٢.
[٧] راجع الصفحة السابقة، هامش (٢).