مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٠ - أما الذابح
..........
و منها: صحيحة زرارة عن أخيه حمران قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في ذبيحة الناصب و اليهوديّ و النصرانيّ: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم اللّه، قلت: المجوسيّ؟ فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم اللّه، أما سمعت قول اللّه وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ؟» [١].
و صحيحة جميل و محمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذبائح اليهود و النصارى و المجوس، فقال: «كل، فقال بعضهم: إنهم لا يسمّون، فقال: إن حضرتموهم فلم يسمّوا فلا تأكلوا، و قال: إذا غاب فكل» [٢].
و صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذبيحة أهل الكتاب و نسائهم، فقال: لا بأس به» [٣].
و صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنهما قالا في ذبائح أهل الكتاب: «فإذا شهدتموهم و قد سمّوا اسم اللّه تعالى فكلوا ذبائحهم، و إن لم تشهدهم فلا تأكل، و إن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنهم سمّوا فكل» [٤]. و هذه الرواية دلّت على الحلّ في الجملة خلاف ما يقوله المحرّم.
[١] التهذيب ٩: ٦٨ ح ٢٨٧، الاستبصار ٤: ٨٤ ح ٣١٩، الوسائل ١٦: ٢٨٨ ب «٢٧» من أبواب الذبائح ح ٣١.
[٢] التهذيب ٩: ٦٨ ح ٢٨٩، الاستبصار ٤: ٨٥ ح ٣٢١، الوسائل ١٦: ٢٨٩ الباب المتقدّم ح ٣٣.
[٣] التهذيب ٩: ٦٨ ح ٢٩٠، الاستبصار ٤: ٨٥ ح ٣٢٢، الوسائل ١٦: ٢٨٩ الباب المتقدّم ح ٣٤.
[٤] التهذيب ٩: ٦٩ ح ٢٩٤، الاستبصار ٤: ٨٦ ح ٣٢٦، الوسائل ١٦: ٢٩٠ الباب المتقدّم ح ٣٨.