مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٣ - المسألة الأولى إذا حلف على فعل، فهو يحنث بابتدائه
[المطلب الثالث: في المسائل المختصّة بالبيت و الدار]
المطلب الثالث: في المسائل المختصّة بالبيت و الدار.
[المسألة الأولى: إذا حلف على فعل، فهو يحنث بابتدائه]
المسألة الأولى: إذا حلف على فعل، (١) فهو يحنث بابتدائه، و لا يحنث باستدامته، إلا أن يكون الفعل ينسب إلى المدّة كما ينسب إلى الابتداء.
فإذا قال: لا آجرت هذه الدار، أو لا بعتها، أو لا وهبتها، تعلّقت اليمين بالابتداء لا بالاستدامة.
أما لو قال: لا سكنت هذه الدار، و هو ساكن بها، أو لا أسكنت زيدا، و زيد [ساكن] فيها، حنث باستدامة السكنى أو الإسكان. و يبرّ بخروجه عقيب اليمين. و لا يحنث بالعود لا للسكنى بل لنقل رحله. و كذا البحث في استدامة اللبس و الركوب.
أما التطيّب ففيه التردّد. و لعلّ الأشبه أنه لا يحنث بالاستدامة.
و كذا لو قال: لا دخلت دارا، حنث بالابتداء دون الاستدامة.
القصود [١] التي لا يحتملها اللفظ و لم يستعمل لغة فيها، كما إذا حلف على الصلاة و قال: أردت الصوم، فإنه لا يقبل اتّفاقا.
قوله: «إذا حلف على فعل. إلخ».
(١) الأفعال المحلوف عليها قد يتعلّق الحنث بابتدائها دون استدامتها، و قد يتعلّق بهما.
و الضابط الفارق بينهما: أن ما لا يتقدّر بمدّة، كالبيع و الهبة و التزويج و غيرها من العقود و الإيقاعات، و الوطء و الدخول و نحو ذلك، لا يحنث باستدامتها، لأن استدامة الأحوال المذكورة ليست كإنشائها، إذ لا يصحّ أن يقال:
[١] في «ذ، د، م»: المقصود، و في «خ»: المقاصد.