مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٥ - التفريع على الثالثة
[التفريع على الثالثة]
التفريع على الثالثة لو قال: له درهم إلا درهما، (١) لم يقبل الاستثناء.
قبوله ما مرّ [١].
و لو كانا مجهولين من كلّ وجه، بأن لا يذكر العدد بل قال: له شيء إلا شيئا أو مال إلا مالا، رجع إليه في تفسيرهما أيضا، و روعي في الاستغراق و الاتّصال ما قرّرناه في السابقة. و اعتبر مع ذلك في الأوّل زيادته عن أقلّ متموّل ليستثني منه أقلّ متموّل تبقى منه بقيّة تكون متمولة.
و قال بعض العامّة [٢]: إن هذا الاستثناء مستوعب، نظرا إلى صورة لفظه، فيبطل الاستثناء و يجب أقلّ متموّل.
و ليس بذاك، لأن كلّا من المستثنى و المستثنى منه صالح للقليل و الكثير، فجاز كون الأول مساويا للثاني و غير مساو، فالاستغراق غير لازم.
و تظهر الفائدة مع اتّفاقهما في الحكم بقبول أقلّ متموّل: أنه على قولنا يحتاج إلى تفسير الأمرين، و يتفرّع عليهما الجنس و الاستغراق و عدمهما، و على قوله يقتصر على تفسير الأول من غير نظر إلى غيره.
قوله: «لو قال: له درهم إلّا درهما. إلخ».
(١) لأنه مستغرق، فيثبت الدرهم و يبطل الاستثناء. و لو ادّعى الغلط و أراد استثناء غيره لم يسمع منه.
[١] في ص: ٨١- ٨٢.
[٢] انظر روضة الطالبين ٤: ٥٦.