مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٢ - السابعة ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّا
[السابعة: ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّا]
السابعة: ذكاة السمك إخراجه (١) من الماء حيّا. و لو وثب فأخذه قبل موته حلّ. و لو أدركه بنظره، فيه خلاف أشبهه أنه لا يحلّ.
قوله: «ذكاة السمك إخراجه. إلخ».
(١) مذهب الأصحاب [١] أن السمك لا تحلّ ميتته قطعا. و اتّفقوا على عدم حلّ ما مات في الماء. و اختلفوا فيما يحصل به ذكاته، فالمشهور بينهم أنها إخراجه من الماء حيّا، سواء كان المخرج مسلما أم كافرا. و استدلّوا عليه بظاهر قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [٢] و الصيد إنما يصدق بالأخذ للحيّ. و لحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إنما صيد الحيتان أخذه» [٣] و «إنما» للحصر، فالمعتبر إصابتها باليد أو الآلة و إخراجها بأخذها من الماء حيّة و موتها خارجه. و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عمّا يوجد من السمك طافيا على الماء أو يلقيه البحر ميّتا، فقال: لا تأكله» [٤].
[١] في هامش «ذ، و»: «مذهب العامّة أنه يحلّ مطلقا، عملا بإطلاق قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الحلّ ميتته. منه (رحمه الله)».
انظر اللباب في شرح الكتاب ٣: ٢٣١، المبسوط للسرخسي ١١: ٢٢٩- ٢٣٠، بداية المجتهد ١: ٤٣٩، الكافي في فقه أهل المدينة ١: ٤٣٧، الحاوي الكبير ١٥: ٥٩ و ٦٤، روضة الطالبين ٢: ٥٠٨ و ٥٤٢، المغني لابن قدامة ١١: ٤١ و ٨٥. و انظر الرواية في موطّإ مالك ١: ٢٢ ح ١٢، سنن الدارمي ١: ١٨٥- ١٨٦، مسند أحمد ٢: ٣٦١، سنن ابن ماجه ١: ١٣٦ ح ٣٨٦- ٣٨٨، سنن أبي داود ١: ٢١ ح ٨٣، سنن الترمذي ١: ١٠٠ ح ٦٩، سنن النسائي ١: ٥٠.
[٢] المائدة: ٩٦.
[٣] الكافي ٦: ٢١٧ ح ٩، التهذيب ٩: ١٠ ح ٣٤، الاستبصار ٤: ٦٣ ح ٢٢٣، الوسائل ١٦:
٢٩٩ ب «٣٢» من أبواب الذبائح ح ٩.
[٤] التهذيب ٩: ٦ ح ١٨، الاستبصار ٤: ٦٠ ح ٢٠٩، الوسائل ١٦: ٣٠٠ ب «٣٣» من أبواب الذبائح ح ٣.